القضايا الوطنية في صحافة الشيخ إبراهيم أبو اليقظان (1926-1938) خيري الرزقي

القضايا الوطنية خيري رزقي

الجزء ١ · صفحة ١٠٠

الفصل الأول

من

جرائد الشيخ إبراهيم أبو اليقظان

القضايا العالمية تناولت تلك التي كانت محل شغل آنذاك مثل: الحرب الأهلية في إسبانيا، إضافة إلى الكلام عن الصراع بين فرنسا واليابان في الشرق الأقصى، هذا مع التذكير بأن كل هذه المقالات كانت بقلم أبي اليقظان نفسه، وحرصه الشديد على طريقة معالجتها وفضح الاستعمار أينما كان، ومجمل القول أن الخطوط العريضة العامة لجريدة الفرقان يلخصها الدكتور محمد ناصر قائلا: شأنها في ذلك شأن الجرائد التي سبقتها الاستعمار الفرنسي - السلطات الحاكمة المحلية – العلماء وخصوم الحركة الإصلاحية - أعداء الدين والوطن والأمة الإسلامية أينما كانوا >>!. 3 - كتاب جريدة الفرقان:

>>

كانت كبرى القضايا توكل إلى أبي اليقظان كونها كانت في معظمها تحمل توقيع "دون إمضاء" أو اسمه المستعار "رقيب"، إذ وصلت مقالاته إلى 22 مقالاً، وساعده كتاب ومراسلين آخرين منهم: الشيخ بيوض، أوراغ محمد بن عمر، علي بن أحمد، مرحوم المرموري محمد بن براهيم، محمد شوفان، أبو العباس أحمد، سعيد البيباني، وقد انصبت مقالات هؤلاء حول معالجة القضايا التي اهتمت بها جريدة الفرقان سواء الوطنية أو العربية الإسلامية أو العالمية.

4 - تعطيل الجريدة:

لقيت جريدة الفرقان المصير نفسه للجرائد اليقظانية التي سبقتها، وهو التعطيل والمصادرة، إذ تعللت الإدارة الفرنسية بأن الفرقان هو في حقيقة الأمر نسخة جديدة الجريدة الأمة المعطلة لأنها تتكلم باسم حزب الشعب المحظور رسمياً >>2.

من أجل ذلك أصدرت قراراً صادر عن وزير الداخلية للحكومة الفرنسية بتاريخ

>>

وعاش

03 أوت 1938 والقاضي بمنع بيع وتوزيع جريدة الفرقان، التي قال عنها أبو اليقظان: كما عاش أخوه النبراس ستة أعداد فقط، ولعله هو كذلك لا يساعد نفوذ فرنسا أيضاً وظنتهما

عملاقين خرجا ليبارزاها ليطيحا بها وبقصرها العاجي في البحر

3<<

-1

- محمد ناصر: أبو اليقظان وجهاد الكلمة، المرجع السابق، ص 291.

2 - C. Collot : Revue Algérienne des Sciences juridique، 2 eme Semés، 1969، P 376.

إبراهيم أبو اليقظان: تاريخ صف أبي اليقظان، المصدر السابق، ص 105.

93