القضايا الوطنية في صحافة الشيخ إبراهيم أبو اليقظان (1926-1938) خيري الرزقي

القضايا الوطنية خيري رزقي

الجزء ١ · صفحة ١٤١

الفصل الثاني مناصرة صحافة إبراهيم أبو اليقظان لقضايا الحركة الوطنية الجزائرية

ومن كل ما تقدم نخلص إلى أن المطالب المذكورة في جريدة الأمة قد عبرت عن وجهات نظر تيارات الحركة الوطنية من دون نظرة التوجه الاستقلالي لزعيمه مصالي الحاج الذي لم يحضر أشغال المؤتمر، كما أن الجريدة قد تساءلت عن سر تغييب مطالب ميزاب في المؤتمر

5 - أصداء انتهاء أشغال المؤتمر الإسلامي الأول

من

:

الأصداء التي تركها المؤتمر الإسلامي في جريدة الأمة أن اعتبرته هبة تاريخية إذ أوردت قائلة:

"هبت الجزائر من أقصاها إلى أقصاها هبة واحدة وتنادت إلى ضم جهودها وتوحيد خطتها والمطالبة بتحقيق رغائبها فعقدت مؤتمرها التاريخي العظيم مؤتمر 7 جوان المنصرم فأنتج اللجنة التنفيذية بإيفاد الوفد إلى باريس حيث أسمعت الأمة الحكومة الشعبية على لسان علمائها ونوابها مطالبها فرجع الوفد وقلوبهم مفعمة رجاء من مستقبل يبتسم في وجه هذه الأمة"2.

وعند رفع لجنة المؤتمر مطالبها بنفسها مباشرة إلى حكومة باريس دون اللجوء إلى وساطة الوالي العام "لوبو" LE BEAU آنذاك يمكن أن نخلص إلى تلك الدرجة من الوعي في الاعتماد على النفس،

1 - للمزيد حول هذه المسألة ينظر الرسالة التي وجهها وكيل الأمة الميزابية وزعيمها في قضية إجبارية الخدمة العسكرية بكير المتوفى

السيد عمر بن عيسى بن إبراهيم يعاضده عيسى بن

07 جوان

يوم 1937/ 09/13 - وذلك يوم 1936 إلى الحاضرين في المؤتمر، والتي تتعلق بالجالية الميزابية وميزاب ومكانهما في المؤتمر الإسلامي، وهي رسالة منشورة في جريدة الأمة العدد 79، وكل هذا يمثل نية بني ميزاب في الحفاظ على وحدة صف الأمة الجزائرية السياسية والاجتماعية، ومثل ذلك موقف جريدة الأمة من مقال جريدة "الليالي" الذي يحمل عنوان "إخواننا في الدين" والتي صدرت سنة 1936 لصاحبها علي بن سعد وهو موجه ضد الإباضية أين تصدى له أيضاً محمد السعيد الزاهري وأبطل كل حجج

الليالي

حفاظاً

على الوحدة الوطنية، وقد خصص أبو اليقظان العدد 80 من الأمة كاملاً للرد على المسألة.

2 - البكري: تصريحات جناب الوالي العام "، الأمة، العدد 95، 20 أكتوبر 1936.

3

للمزيد حول موقف نجم شمال إفريقيا من مطالب المؤتمر الإسلامي التي يعتبرها إدماجية بعد خطبة مصالي الشهيرة في

02 أوت 1936 بعد رجوع وفد المؤتمر من باريس ينظر:

134