القضايا الوطنية في صحافة الشيخ إبراهيم أبو اليقظان (1926-1938) خيري الرزقي

القضايا الوطنية خيري رزقي

الجزء ١ · صفحة ١٨

مدخل

شخصية الشيخ إبراهيم أبو اليقظان

2 - تعلمه:

تلقى الشيخ أبو اليقظان تعليمه على يد العديد من الأساتذة والمشايخ عبر مراحل مختلفة من

1

حياته، منهم عبد الرحمان بن عمر الفرضي والحاج علي بن حمو والحاج إسماعيل زرقون والحاج إبراهيم بن صالح وهلالي صالح بن كاسي.

تلقى تعليمه الأول في بلدة بني يزقن على يد الشيخ أطفيش، وبعد رحلة قادته إلى المشرق العربي، أين زار بيت الله الحرام سنة 1905 وتلقى فيها بعض العلوم الدينية عن مشايخ الحرم، كما حاول الالتحاق بجامع الأزهر أثناء سفره إلى مصر لكن لم يستطع بسبب ظروفه المادية، كما زار طرابلس الشرق وأزمير وبيروت 2 ليعود بعد ذلك إلى بني يزقن أين واصل تعلمه على يد الشيخ محمد أطفيش إلى غاية سنة 1911 ليعود بعدها إلى مسقط رأسه القرارة ويعد تعليمه في تونس من أهم مراحل تعليمه والتي تمتد من سنة 1912 إلى 1926 بين ذهاب وإياب وقد حصد فيها الكثير من العلوم والعلاقات والاتصال بالشخصيات، ويبقى معهد الحاج عمر بن يحي الأكثر تأثيراً في الشيخ أبي اليقظان، وفي تكوين شخصيته وهو ما اعترف به بنفسه قائلاً: فتطورت تطوراً كبيراً، فازداد نشاطي في حفظ القرآن وشدة حبي للعلم، وتفاءلت خيراً وأيقنت ببلوغ غايتي في العلم ما دمت في هذا المعهد) 3.

وقد اهتم به الشيخ الحاج عمر بن يحي لما لمسه فيه من قابلية للتعلم، وحفظ عنده متن الأجرومية وشرحها لابن داود، ومتن الدرر اللوامع وألفية بن مالك والأربعين النووية والجوهر المكنون في البلاغة ومتن القطر في النحو

1 - أحمد محمد فرصوص: الشيخ أبو اليقظان كما عرفته، دار البعث، قسنطينة، د. ط، د. ت، ص ص 30 - 31. 2 - ساهمت هذه الرحلة في اطلاع أبي اليقظان على أحوال المسلمين مما زاد في درجة اهتمامه بهذه الأفكار، للمزيد ينظر: محمد علي دبوز: أعلام الإصلاح في الجزائر، ج 2، مطبعة البعث، قسنطينة، 1976، ص 248.

3 - المصدر نفسه، ص 265. 4 - هناك مصادر تكلمت عن حياة أبي اليقظان وبعض محطاتها منها ما ألفها بنفسه ينظر: إبراهيم أبو اليقظان: إرشاد الحائرين، مطابع العرب، تونس، 1923. وكذلك: إبراهيم أبو اليقظان: بيان حقيقة، المطبعة العربية، الجزائر، 1931. وقد حاولت الاطلاع عليها لكن لم أتمكن من ذلك.

11