القضايا الوطنية في صحافة الشيخ إبراهيم أبو اليقظان (1926-1938) خيري الرزقي

القضايا الوطنية خيري رزقي

الجزء ١ · صفحة ٢٥٩

الفصل الأول

القضايا الاقتصادية

وقد علقت جريدة النور على هذه المعطيات الإحصائية بما يلي: " … ارتفع حاصل البضائع التي قوت حركة المبادلات التجارية بالقطر الجزائري سنة 1928 إلى ثمانية ملايير و 969 مليونا .... وإن شئت فقل يزيد حاصل سنة 1926 بـ 829 مليونا وعلى حاصل سنة 1927 بمليار و 37 مليونا من الفرنكات".

وقد ترجع أسباب هذه الزيادة إلى الحركة الاقتصادية التي شهدها القطر الجزائري، وبذلك

تحسنت التجارة الخارجية تدريجيا.

5 - دور الموانئ في تنشيط التجارة:

لما كانت الموانئ من الدعائم الأساسية لنشاط الحركة التجارية، إذ كانت نقطة انطلاق للخيرات والثروات الجزائرية نحو أوربا عامة، وفرنسا خاصة ومن هذه الموانئ التي شهدت حركية تجارية كبيرة فيما بين الحربين كان ميناء المرسى الكبير، بوهران الذي وجهت نحوه كل خيرات الوطن المنتجة في عمالة وهران لنقلها إلى الخارج، وكونه الميناء الثاني بعد ميناء الجزائر العاصمة، إذ استقبل كل أنواع المنتوجات من الحبوب بالدرجة الأولى، ثم الخمور، والماشية والحلفاء، والمعادن وغيرها.

ولأجل تنشيط حركة الميناء عملت سلطات الاحتلال الفرنسي على توسيعه من حين لآخر، وهذا ما حز في نفسية أبي اليقظان وجعله يكتب عنهمن حيث أهميته المتزايدة في حركة التصدير، وعن هذه الأهمية قال: "لذلك فإن حركة المرسى تزودها إصدار حواصل الأرض، وكنوز بطنها، وتوريد الموارد الأولية والمصنوعات وما كان منها متعلقا بالفلاحة على الأخص نظرا لكون البلاد فلاحية أولا بالذات، وعلاوة على ذلك فإن وهران قاعدة طيبة للتموين وفيها توجد الودائع المهمة من الفحم، وقد سهل على السفن أن تتزود من الوقود بفضل الجهازات النقالة الحديثة "2.

ولتوضيح أهمية الميناء في حركة التجارة تورد وادي ميزاب إحصائيات مذهلة حول نشاطه في

رواح وغدو السفن منذ تأسيسه عبر فترات نوجزها فيما يلي:

_1

عبد الرحمان بن عمر: "تجارة القطر الجزائري من زمن الاحتلال إلى يومنا هذا النور، العدد 04،

،06 أكتوبر 1931، ص 1.

_2

دون إمضاء نمو مرسى وهران"، وادي ميزاب، العدد 62 السابق، ص 3.

252