القضايا الوطنية خيري رزقي
الجزء ١ · صفحة ٣٣٢الفصل الثاني
القضايا الاجتماعية
الأجنبية به، ويبدو أن أبا اليقظان يوجه الشباب إلى ضرورة السير في الحركة الإصلاحية وأعاب عليهم مرة ثانية ذلك السكون المميت إذ خاطبهم قائلا: "أيها الشباب الكريم هل تتجاهلون أن وطنكم العزيز منهوش من رأسه منهوش من لسانه، منهوش من جميع أعضائه وجوانبه، منهوش من دماغه وفكره، منهوش من شرفه وعزته وكرامته ".
10
وللإفصاح أكثر راحت جريدة الأهة تعدد بعض النوائب التي أصابت القطر الجزائري وذكرت منها: تفريط الرؤساء، الجبن النوم الطويل، التعصب، بخل الأغنياء الإسراف، تضييع الحقوق، عدم العناية بالتربية، الجهل بأسلوب التجارة نبذ الفلاحة … الخ، وفي الوقت نفسه حذرت الشباب من الوقوع فيها.
4 - دعوة الشباب إلى الانخراط في الحركة الإصلاحية:
ولإعطاء الشباب همة النهوض ذكرت جريدة الأمة بماضي الأجداد الذين قدموا كل ما يملكون من أجل الأمة، والوطن، فقد شيدوا المساجد المدن السدود الآبار الجنان، دور التعليم، احترموا العلماء، حاربوا الإسراف غيرها من المنجزات التي دلت عليها الآثار، ومن هنا يبدو لنا أن الجريدة قد انطلقت من أهمية الشباب إلى تهيئته وحصر مجالات الضعف في الأمة تسهيلا للبدء في المشاركة، وصولا إلى نوع من العتاب الصريح والكلام الموجع بعد أن طرحت عليهم جملة من الأسئلة، وحالها يقول للشباب ها هي مجالات العمل تنتظر أدواركم من تقوى الله في النفس، والوطن، ومعاضدة العلماء المخلصين ومراقبة تحركات وسكنات الوطن ونصحتهم بالانخراط في هيئة الإصلاح الديني، والاجتماعي، وإنشاء المؤسسات والمشاريع الخيرية والسعي في إصلاح ذات البين بين أعيان ووجهاء العامة، وتجاوز التعصب الديني، والمذهبي، والإقلاع عن التبذير، واللجوء إلى الاقتصاد في المعيشة، ومعاونة الفقراء والمساكين … الخ وخلصت الجريدة إلى التصريح بالقول: "يا شباب من كل بلدة، ويا كتابها، ويا أدباءها، ويا شعراءها هلموا بنا إلى الاجتماع، إلى العمل
الأمة
1 - أبو عامر قاسم: "نصيحة حب وعتاب إلى الشباب المسلم "، الأمة، العدد 74، 12 ماي 1936، ص 3. 2 - أبو عامر قاسم: "نصيحة حب وعتاب إلى الشباب المسلم، الأمة، العدد 75، 19 ماي 1936، ص 3.
325