القضايا الوطنية في صحافة الشيخ إبراهيم أبو اليقظان (1926-1938) خيري الرزقي

القضايا الوطنية خيري رزقي

الجزء ١ · صفحة ٣٧١

الفصل الثالث

القضايا الثقافية

المدعو الفاضل لشرح الحركة الإصلاحية التي يقوم بها هو وزملائه المبعوثون من قبل جمعية العلماء بعدما تيسرت غور أفكارهم وشاهدت منهم اللياقة والكفاءة لهذا المشروع الجليل الجدير بكل

إعجاب وتقدير

1"

من بين الجمعيات الأخرى التي أشادت بها جريدة الأمة بقلم أبي اليقظان كانت "جمعية الحياة" بالقرارة بغرداية وهي ذات طابع علمي إصلاحي، وقد عادت راستها للشيخ إبراهيم بيوض

بن عمر الرآسة الشرفية للسيد خبزي عيسى بن عمارة، كما أن إدارة الجنوب الاستعمارية منحت لها الترخيص بتاريخ 1937/ 10/22، وأعلن ذلك في جريدة "لا ديبش" Ladépêche يوم 1937/ 10/27 وبالتالي أصبح لها الحق في الاجتماع والمداولة، والحرية في العمل، ووضح أبو اليقظان الغرض من تأسيس الجمعية في قوله: "وغرضها فتح مدرسة قرآنية، وناد ومكتبة، وإحداث قسم بجانبها للصنائع، وفتح فروع لها في بقية البلاد" 2.

311

وهنا اعتبر الشيخ أن تأسيس "جمعية "الحياة" كان بمثابة الضربة القاضية على أعداء الإصلاح بالقرارة، وتمنى لهم دوام الموت والخلود في كهوف الجمود أو كما قال وعند احتفالها في سنتها الأولى، خطب الشيخ إبراهيم بيوض منوهاً بدور الجمعية التربوي والديني والوطني، إذ قال: "إن تربيتنا هذه تربية دينية إسلامية قومية غير مشوبة بأدنى شائبة من سموم هذه المدينة الممسوخة الملحدة الكافرة، فكانت النفوس طاهرة كطهرة الوطن وقد ظهرت "جمعية الطلبة الجزائريين "الزيتونيين" سنة 1932، لكن ظلت مختفية عن الأنظار إلى أن تحدث عنها الشيخ أبو اليقظان سنة 1937 بمزيد من المرارة بفعل ما تعرضت له الجمعية من عراقيل وضغوطات منذ خمس سنوات من تأسيسها، ورغم هذا الوضع المأساوي الذي مس الجمعية، إلا أن أبا اليقظان أشاد باجتماعها المنعقد يوم 1937/ 10/21 لتجديد هيكلة مجلسها ومكتبها الإداري، إذ تم الاتفاق على أن يكون يوم 25 أكتوبر من نفس السنة هو يوم إجراء الانتخابات بمقر

3

1 - ع. ت: "احتفال شائق"، الأمة، العدد 121 السابق، ص 3.

2 دون إمضاء: "وادي ميزاب جمعية الحياة بالقرارة"، الأمة، العدد،142 03 نوفمبر 1937، ص 3.

إبراهيم بيوض: "احتفال جمعية الحياة بمناسبة رأس سنتها الأول"، الفرقان، العدد 01 السابق، ص 2.

وهو التوجه نفسه التعريفي الذي اتبعه أوراغ أحمد بن عمر عن الجمعية للاطلاع ينظر الفرقان، العدد 02، ص 2.

364