القضايا الوطنية في صحافة الشيخ إبراهيم أبو اليقظان (1926-1938) خيري الرزقي

القضايا الوطنية خيري رزقي

الجزء ١ · صفحة ٤٣

مدخل

شخصية الشيخ إبراهيم أبو اليقظان

لم تكتف شخصية أبي اليقظان بالشهادات فقط، بل راحت بعض الأقلام الصحفية تكتب عنها في شكل إشادة وإعجاب سواء من قبل الأقلام التي عارضته أو التي جاءت بعده، فقد ظهرت الصحافة الجزائرية مثل الشهاب والصحافة التونسية مثل الأثير أو النديم والمصرية مثل المنهاج

بمقالات عن شخصية عميد الصحافيين في الفترة ما بين 1929 إلى 1973 تاريخ وفاته. فابن باديس كتب ما يربو عن خمسة مقالات عن أبي اليقظان، أو حول صدور ديوانه وتعطيل جرائده أو ظهور أخرى، وهي اعترافات بمكانة الرجل بين معاصريه سواء حول نشاطه الإصلاحي أو إصداراته الصحفية والأدبية، وكانت الشهاب في فترة العشرينيات والثلاثينيات أحسن رفيق لصحف أبي اليقظان، فهي تندد بتعطيل جريدة وتهلل لظهور أخرى وتتمنى ذلك، أما الكتابات التي كانت بعد 1973 فكلها تدور حول رثائه وتنعي فقدانه وتذكر بخصاله وتنشر أعماله، وللحقيقة والتاريخ أن الدكتور محمد ناصر قد أبدع وأجاد وأكثر من الكتابة حول الشيخ أبي اليقظان.

8 - وفاته:

1973

عن

توفي الشيخ أبو اليقظان يوم الجمعة 25 صفر 1393 هـ، الموافق ليوم 30 مارس عمر ناهز 85 سنة مخلفاً وراءه ثمانية صحف وما يقارب 60 مؤلفاً بين مخطوط ومطبوع، وهو المؤلف والكاتب والمصلح والشاعر والمربي عالج قضايا وطنه الجزائر والعالم الإسلامي الواسع، أصدر ديوانه سنة 1933، وهو المؤرخ إلى آخر أيام حياته، كتب مذكراته منها: نشأتي أو حياة أبو اليقظان، وهو مؤلف الكتب المدرسية والعالم بقضايا مجتمعه والحريص على معالجتها، ومن علماء الشريعة المتبحر في علومها، أعطى للصحافة العربية والوطنية كل وقته.

1 - أرّخ صالح خرفي لوفاته بيوم 31 مارس 1973. ينظر: صالح خرفي: "أبو اليقظان في الخالدين"، مجلة الثقافة، العدد

14، السنة 3، ص 10.

2 للاطلاع عليها ينظر: مروة أديب: الصحافة العربية نشأتها وتطورها، منشورات دار مكتبة الحياة 1961.

36