القضايا الوطنية في صحافة الشيخ إبراهيم أبو اليقظان (1926-1938) خيري الرزقي

القضايا الوطنية خيري رزقي

الجزء ١ · صفحة ٥٢

الفصل الأول

جرائد الشيخ إبراهيم أبو اليقظان

التعاون من أجل إثراء الجريدة، والمساعدة على إنجازها، واعتبر أن مجهود الفرد محدود لذلك وجب

التآزر والتكاتف من حول الجريدة.

6 - الظروف السياسية لظهور وادي ميزاب:

كانت فترة ما بين الحربين التي صدرت فيها صحف أبي اليقظان عامة ووادي ميزاب خاصة

تتميز بالصعوبة سواء من الناحية السياسية أو الاقتصادية والاجتماعية أو حتى من ناحية تطور الفن

>>

الصحفي أو مسارات الحركة الوطنية الجزائرية، والتي يمكن القول بأنها ظروف صعبة جدا ولقد ظهرت هذه الجريدة إلى الوجود في مطلع الربع الثاني من هذا القرن أكتوبر 1926 - وقد تعلّم صاحبها فن الصحافة، وعرف ما لهذا السلاح من فاعلية في توعية الرأي العام الوطني وتوجيهه الوجهة الحسنة >1

في ظل هذه الظروف كان الشيخ إبراهيم أبو اليقظان قد اكتسب خبرة صحفية من خلال ما كان موجوداً من صحافة أهلية عطلت كلها مثل: جريدة الفاروق لعمر بن قدور ثم الإقدام وجريدة السياسي الكبير للأمير خالد بالإضافة إلى نشاطاته الصحفية في تونس

كما كانت ظروف النهضة الفكرية في الجزائر من بين الظروف التي ظهرت فيها جريدة وادي ميزاب مثل بروز وتبلور الحركة الوطنية الجزائرية وبداية تشكل المطالب سواءاً الدينية أو السياسية، ومنه فإن الجو الذي ظهرت فيه الجريدة حتّم عليها الخوض فيه بكل مستجداته، وربما هو ما سيشكل مادة خبرية تملأ صفحاتها، وهي ظروف تحتاج فيها الأمة إلى جريدة يعبر عن آمالها وآلامها. 7 - أشهر كتاب وادي ميزاب

ميزهم التنوع بين المقالات والكتابات الدائمة والشعر والتعليم … الخ ومنهم من داخل الجزائر ومن خارجها على النحو الآتي:

1 - الزبير سيف الإسلام: تاريخ الصحافة في الجزائر، المرجع السابق، ص 23.

2 - كان للنهضة التونسية مساهمات جمّة في الحركة الإصلاحية بميزاب. ينظر: قاسم الشيخ بالحاج: " آثار النهضة التونسية في الحركة الإصلاحية بوادي ميزاب"، مجلة الحياة. وحول الأمير خالد كصحفي يراجع: زهير إحدادن: أعلام الصحافة الجزائرية، ج 4، مؤسسة إحدادن للنشر والتوزيع، الجزائر، 2002، ص 6.

45