القضايا الوطنية خيري رزقي
الجزء ١ · صفحة ٧٦الفصل الأول
جرائد الشيخ إبراهيم أبو اليقظان
1
قد حققت مبيعات هناك ربما أكثر من الجزائر ومن أشهر هؤلاء كان عبد الهادي الشرايبي، المكي بن إدريس العمراوي، محمد بن عباس القباج، محمد الطائع الكتاني، محمد بن محمد مكوار، ميخائيل نعيمة، سليمان الباروني، شكيب أرسلان … الخ. وقدكان لجرائد أبي اليقظان ممثل خاص في المغرب واعتبر وكيلاً رسمياً لها وهو محمد القري الذي كان يوقعمقالاته باسم مستعار هو "ابن الشعب"، كما كانت مراسلات المغاربة للنور تأتيها من فاس ومراكش … الخ.
7 - موقف الإدارة الفرنسية من جريدة النور (تعطيل الجريدة):
وجه الشيخ إبراهيم أبو اليقظان دعوة صريحة للحكومة الفرنسية في الجزائر بغرض رفع الأحكام الاستثنائية عن ممارسة العمل الصحفي منذ صدور العدد 50 حيث قال: أما رجاؤنا من الحكومة الفرنسية فهو شيء تافه، ألا وهو رفع الأحكام الاستثنائية عن الصحافة العربية، وتطبيق أحكام زميلتها الفرنسية عليها، هذا أولاً وثانياً إغلاق آذانها عن سماع الدعايات ضد الصحافة العربية وإقفال أبوابها في وجه الوشاة بها والتدقيق التام في ترجمة فصولها حتى لا يقع سوء تفاهم بين الحاكم
2<<
والمحكوم >>
رغم هذا الطلب المسبق من أبي اليقظان من أجل مزيد من الحرية الصحفية في الجزائر إلّا أنّ سلطات الإدارة الاستعمارية راحت تفرض رقابة عليها خاصة على جريدة النور، وتختلق الأسباب والفرص قصد تعطيلها فقد تتبعتها بتقرير مفصل حين صدورها بحيث كان هذا التقرير مؤرخ بيوم 24 سبتمبر 1931 والذي أوضح أنها جاءت كتعويض لجريدة المغرب ومنه إعطاء نظرة خاصة للسلطات الإدارية بأنها يقظانية الأصل والتوجه ويجب معاملتها كسابقها من الجرائد، إلى جانب تقرير مفصل عنها من مسؤول ملحقة غرداية بتاريخ 11 أوت 1932 يوضح فيه ارتفاع عدد المشتركين في جريدة النور والذي وصل إلى 156 شخصاً في أنحاء ميزابوبقيت المتابعات إلى أن صدر قرار
>>
1 - قال الشيخ إبراهيم أبو اليقظان: … حتى … حتى كان ملف النور لدينا مملوءاً بكتاباتهم وقصائدهم غالباً، والكميات التي توزع في المغرب أكثر من الكميات التي توزع في الجزائر. ينظر: إبراهيم أبو اليقظان: تاريخصف أبي اليقظان،
المصدر السابق، ص 104.
<<
2 - إبراهيم أبو اليقظان: "النور" يختتم المرحلة الأولى"، جريدة النور، العدد 50، 27 سبتمبر 1932، ص 1.
69