القضايا الوطنية خيري رزقي
الجزء ١ · صفحة ٨مقدم
مقدمة:
تعد الصحافة من المصادر الأساسية لتدوين تاريخ الشعوب المعاصر، فقد مثلت احدى وسائل النضال والكفاح السياسي السلمي لدى المستعمرات على الخصوص لما لها من سرعة في ابداء الرأي وتبليغ المطالب، لذلك سارع المثقفون الى اصدار عناوين متعددة تطورت في منهجها وخطتها بتطور الأحداث والقضايا ومثال ذلك ما كان بالجزائر أين ظهر نشاط صحفي نهضوي تقوده مجموعة أقلام بارزة في الساحة الوطنية منذ بداية النضال السياسي ضد الإحتلال الفرنسي، فظهرت الصحافة الأهلية عامة سواء الناطقة بالعربية أو بالفرنسية وهي تحاول طرق المسائل المتنوعة التي تخص الجزائر القابعة تحت نير الإستعمار، وبحكم التركيبة اللغوية للعامة من المجتمع نشطت الصحافة العربية أكثر بغية تحقيق أهداف قومية ووطنيّة ودينيّة وقد غلب عليها الطابع الإصلاحي لما أفسده الإستعمار، فكانت صحافة اصلاحية حرّة والتي من بينها صحافة ابراهيم أبو اليقظان التي غطت فترة هامة ممتدّة من 1926 الى 1938، ولم تحض بدراسات أكاديمية متخصصة حسب علمنا – والتي وصلت إلى ثماني جرائد، عالج فيها صاحبها قضايا وطنية متنوعة سياسية، اقتصادية، اجتماعية، ثقافية، دينية وغيرها، وشملت أيضا القضايا العربية والإسلامية والدولية.
وما يعنينا هنا، ما تعلق بموضوع القضايا الوطنية الجزائرية التي عالجتها في الفترة المذكورة والتي
التركيز
نقصد بها كبرى الإشكالات والانشغالات الداخلية المطروحة آنذاك على مختلف ميادينها، مع على القضايا العامة التي شغلت الجزائريين في جميع ربوع الوطن وطرحت نقاشات هامة وكان سببها الرئيسي السياسة الاستعمارية الفرنسية، من دون التركيز على القضايا القطرية المحلية وذلك بالاعتماد على مقالات جرائد أبي اليقظان وعلى الخصوص التي كتبها باسمه الصريح، أو التي كانت تحمل أحد أسمائه المستعارة، أو كانت من دون إمضاء"، وهي المقالات التي نسبها الدكتور محمد ناصر لأبي
اليقظان.
1