القضايا الوطنية في صحافة الشيخ إبراهيم أبو اليقظان (1926-1938) خيري الرزقي

القضايا الوطنية خيري رزقي

الجزء ١ · صفحة ٩٣

الفصل الأول

01931

جرائد الشيخ إبراهيم أبو اليقظان

أما عملية طبع الجريدة فقد أصبحت تتم في المطبعة العربية التي أنشأها أبو اليقظان منذ سنة رغم الوسائل البسيطة المستعملة في عملية التصفيف أو حتى محدودية الإمكانات المادية، ورغم ذلك فقد كانت الجريدة تصدر بأعداد كبيرة في الأسبوع لتلبية رغبات القراء في داخل الجزائر

وخارجها.

6 - أبرز كتاب جريدة الأمة:

كانت الأقلام الصحفية التي كتبت الجريدة الأمة تمتاز بالحيوية والجدية والنشاط والإلمام بالموضوع والاختصاص في نوع من المقالات دون الأخرى، فكتب بعضهم باسمه الحقيقي والآخر تحت اسم مستعار ومنهم من اتخذ رمزاً أو حروفاً لاسمه، كما أنّ الأركان القارة بالجريدة كانت من اختصاص الكتاب من داخل الوطن وفيما عدا ذلك اعتمدت الجريدة على المراسلين من الدول المجاورة أو غيرها و اعتمدت أسلوب النقل الصحفي عن الجرائد العالمية مثل جرائد مصر، وعمان، ولبنان، … الخ، يقول الزبير سيف الإسلام واصفاً كتاب الأمة ما يلي: إن هؤلاء الكتاب قد شاركوا في النهضة الفكرية الجزائرية بين الحربين العالميتين، وساهموا مساهمة فعالة في نشر وعي الحركة الوطنية في أوقات صعبة، إن كتاب جريدة الأمة إذا ما نظرنا في كتاباتهم وإشعاراتهم بالقياس الذي عاشوه، فإن شجاعتهم الصحفية كانت شجاعة خارقة، حيث كانوا يقولون كلمتهم الحرة الشجاعة في ظل نظام حكم لم تكن فيه الكلمة حرة <<1.

7 - القضايا التي عالجتها الأمة:

كانت جريدة الأمة جريدة شاملة فقد عالجت القضايا الوطنية من اجتماعية وسياسية واقتصادية وثقافية ودينية كما عالجت قضايا المغرب العربي، إلى جانب التطرق إلى القضايا العربية

(*) لمعرفة المزيد عن المطبعة العربية يراجع: محمد ناصر: المطبعة العربية معلم وطني مجهول (1931 - 1962)، مكتبة الريام، الجزائر 2008 وكذلك: عبد القادر قوبع: الحركة الإصلاحية في ميزاب والزيبان، رسالة ماجستير، جامعة الجزائر، معهد التاريخ، 2006، ص 157.

1 - الزبير سيف الإسلام: تاريخ الصحافة في الجزائر، ج 6، المرجع السابق، ص 102.

86