الإباضية في الحجاز البوسعيدي، سعود بن سيف بن هلال

الإباضية في الحجاز

الجزء ١ · صفحة ١٢

الإباضية في الحجاز

الحديد مع رجل من الرافضة اسمه أصفر ثم ساروا بهما فخرج فخرجت عيسى- في أربعة عشر رجلا من المسلمين فمشينا إليهم أياما وسرنا على طريق الساحل وغلامه يأتينا بخبره ويأتيه بخبرنا فما زلنا نطلب إليه ونسأله يدعنا حتى نخلصه من أيديهم قال عيسى -: فكان يأبى ذلك علينا حتى جاوزنا المدينة بمراحل فأرسلنا إليه إنا قد قربنا من الشام وقراها فدعنا نأتيهم الليلة قال فأبى قال فأرسلنا إليه: إنا نأتيكم على كل حال فتباطأ في وضوئك حتى لا تعجل الرحيل لنقعد مقاعدنا قال ففعل فتقدمنا فنزلنا عن رواحنا وعقلناها بعيدا من الطريق، ثم جئنا أمامه إلى الطريق فجثمنا عليه فلما دنوا منا ثرنا في وجوههم بالتحكيم والسيوف في أيدينا مسلطة فألقوا بأيدينا وقالوا الأمان الأمان قال فبادر رجل منا فأعطاهم الأمان فشق ذلك على أبي الحر قال: أما إذا فعلتم فلا تختلجوا ولا تهيبوا منهم

أحدا

عنه

قال فأسرناهم فأخرجنا بهم الطريق حتى أبعدناهم خلينا سبيلهم واحتملنا صاحبنا وفككنا جامعته وفككنا عن الرافضي ثم أقبلنا حتى دخلنا المدينة ونحن مستخفون قال وكان ذلك في أيام الحج قال فخرجنا مع أبي الحر إلى منى ولم نحرم ثم صرنا إلى عرفة ونحن غير محرمين".

قال عيسى

"وكانوا ينتظرون قدوم أبي حمزة فعند الرواح فاجأهم أبو حمزة في نواصي الخيل قد طلعت

فلما رآها أبو الحر قال أحرموا فاغتسلنا وأحرمنا ودخلنا في عسكر أبي حمزة"" "وكان على الموسم رجل من بني مخزوم يقال له عبدالواحد فأرسل إلى أبي حمزة الخطباء فتكلم أولئك الخطباء فعظموا من أبي حمزة الحج ويوم عرفة ما قدروا عليه وأطنبوا في الكلام، قال: فلما فرغوا من كلامهم تكلم أبو حمزة فحمد الله وأثنى عليه وصلى على نبينا محمد صلى الله عليه وسلم ثم قال أما ما ذكرتم من تعظيم هذا اليوم فإنكم لم تبلغوا كنه ذلك ثم ذكر جور بني مروان وما هم عليه من الظلم والفسق والاعتداء قال فأفحم القوم وسمعوا كلاما لا يعرفونه قال فرجعوا إلى عبد الواحد فأعلموه بقوله وقالوا: خصمنا الرجل وما قدرنا على إجابته وليس عندنا ما نجيبه به قال عبد

الطبقات، الدرجيني، ج 2 ص 262 -263

2 السير، الشماخي، ص??

3- عبد الواحد بن سليمان

الملك عبد بن

بن مروان: ت: ??? هـ - ???م ولي إمرة مكة والمدينة سنة

??? هـ. الأعلام، خير الدين بن محمود بن محمد الزركلي، ج 4 - ص 176.