الشيخ القاضي سيف بن محمد الفارسي: حياته وآثاره العلمية (ت 1433هـ/2012م) النوفلي، سيف بن سالم بن سعيد

الشيخ القاضي سيف بن محمد الفارسي

الجزء ١ · صفحة ٢١

المطلب الثالث: طلبه للعلم:

الشيخ القاضي سيف بن محمد الفارسي حياته وآثاره العلمية

حبا الله تعالى شيخنا الفارسي همة عالية في طلب العلم منذ صغره، ابتداء من دراسته على يد والده ومعلم القرآن في بلدته، ثم عندما بلغ الثالثة عشر من عمره رحل إلى نزوى بيضة الإسلام وجامعة العلم والعلماء فبقى فيها يتردد على أشياخ العلم يرتشف من معينهم رغم تحديات الظروف وقساوة الحياة، فوسائل النقل لم تكن موجودة وإنما السير كان مشيا على الأقدام أو ركوبا على الدواب، لكن شيخنا جاهد هذه الصعوبات بروح عصامية ونفس طموحة مفعمة بحب العلم ونيل العلا.

والشيخ كان محبا للكتاب حبا شديدا، فلا يكاد يفارقه الكتاب فهو رفيق دربه وأنيس وحدته وسميره في مجلسه، مولعا بالقراءة منذ صغره وفي بداية طلبه للعلم متميّزا بها بين أقرانه يخبرني الشيخ القاضي حمود بن عبدالله الراشدي يقول: (عندما كنا نتعلم في مدرسة الإمام الخليلي بتروى كان الشيخ سيف يواظب على القراءة كثيرا، ولذا فلا تجد مجلسه يخلو من كتاب ولا تأتيه إلا وتجده قارئا أو ملخصا أو كاتبا أو باحثا (2).

وكان شيخنا في بداية طلبه للعلم مولعا بالشعر والأدب فكان يقرأ كثيرا في الشعر وخاصة في ديوان المتنبي وهذا مما أخبرني به الشيخ القاضي حمود بن عبدالله الراشدي (?).

ومما ينبغي الإشارة إليه أيضا أنَّ الشيح سيف كان أكثر تعليمه من خلال قراءته الشخصية فنشأ عصامياً في طلبه (4).

حيث أنني سأذكر هنا رحلته العلمية حسب ترتيب تنقلاته في طلبه للعلم على أيدي المشايخ والعلماء وذلك حسب ما كتبه عن نفسه في كتابه " حياتي":

(?) مقابلة شحصية مع الشيخ القاضي حمود بن عبدالله بن حامد الراشدي، في مزرعته بتاريخ 27/ 11 / 2014م.

(?) مقابلة شخصية مع سعود بن عبدالله الفارسي، في بيته

(?) مقابلة. مع

الشيخ حمود بن عبدالله الراشدي.

(4) مقابلة مع سعود بن

عبدالله الفارسي.