القيم السوسيوثقافية للمرأة المزابية والفضاءات الاجتماعية الحديثة: دراسة ميدانية على عينة من النساء المتزوجات من قصر غرداية عائشة نجار

القيم السوسيوثقافية للمرأة المزابية لعائشة نجار

الجزء ١ · صفحة ١٢٥

القصر

يمنع على

4

الفضاء الحي الفضاء الميت:

تنقسم هيكلة المدينة المزابية إلى مجالين أحدهما نابض وآخر ساكن، ويظهر ذلك في التناقض الكلي بين الذي يمثل المجال النابض بما يحتويه من عناصر الحياة ومن بناءات وفضاءات تزخر بالأنشطة، وبين

الامهات المقابر المحيطة به من كل الجوانب، التي تفتقد بقصد إلى أبسط الإشارات الدالة على الحياة بحيث أنه أو حتى تحصيصها لتصبح مجرد أرض لا يمكن التفريق فيها بين قبر و آخر إلا ببضع أواني الفخار المكسورة رمزا للموت) والتي هي نفسها مصنوعة من تراب أو أحجار موضوعة هنا وهناك على

كل قبر!.

5 الفضاء الرجالي/ الفضاء النسوي:

إن الفصل بين الرجال والنساء في مزاب ناتج عن مخيال اجتماعي ديني، حيث أفرز هذا المبدأ نمو فضاءات عامة مخصصة للنساء وممنوعة على الرجال، وأخرى مخصصة للرجال وممنوعة على النساء. يقول البروفيسور إبراهيم بن يوسف "فضاءات المدينة في مزاب يحكمها صراع قطبين؛ أحدهما يمثل الفضاء الحميمي والمقدس، والذي يمثل الفضاء الذي تتحرك فيه النساء بسهولة، ويتمتعن فيه بامتياز الأولوية لصالحهن مقابل تخفيض حركة المرور ووجود الرجال فيه إلى الحد الأدنى. على العكس من ذلك، فإن الفضاء العام والمدنس الفضاء الذي يتحرك فيه الرّجال بسهولة ويتمتعون فيه بالأولوية، في حين تجبر النساء على الحركة حول هو يمكن أن نعتبر المدينة مقسمة إلى قسمين منفصلين، ففي الصباح مثلا وعندما يخرج الرجال إلى العمل تبقى ناحية داخل القصر بما فيه من البيوت والأزقة الضيقة مجالا نسويا خالصا، أما ما هو خارج القصر

حدوده

11

فهو فضاء رجالي بامتياز.

115

محمد التريكي خالد، بوزيد مرجع سابق، ص 57. البروفيسور إبراهيم بن يوسف، المقابلة السابقة.

Scanned by CamScanner

١٢٥ / ٣٢٥