القيم السوسيوثقافية للمرأة المزابية والفضاءات الاجتماعية الحديثة: دراسة ميدانية على عينة من النساء المتزوجات من قصر غرداية عائشة نجار

القيم السوسيوثقافية للمرأة المزابية لعائشة نجار

الجزء ١ · صفحة ١٧٩

4 - ضبط العيّنة وخصائصها السوسيو بيوغرافية

أ. طريقة المعاينة:

بعد اختيار العينة من أهم وأصعب العمليات المنهجية التي يقوم بها الباحث عند إعداد أي بحث ميداني، وعليها تتوقف وإلى حد

حد كبير مصداقية نتائج البحث حيث يعتبر التمثيل" هو الشرط الأول، وقد حاولنا قدر

الإمكان أن تكون العينة مختلفة من ناحية خصائص السنّ المستوى التعليمي والأصل الجغرافي ومن أجل التوصل إلى نتائج عامة وموضوعية حول التغير الاجتماعي في فضاء المرأة وقيمها مع التركيز على التمثيل الذي تفرضه

منطلقات الفرضية على مستوى تعدد القيم.

و بناء على هذا، فإن عينتنا مأخوذة من النساء المنتميات إلى المجتمع المزابي، و لأننا لم نتحصل على التركيب النسبي لمجتمع الدراسة، باعتبار عدم وجود إحصائيات على الأقل ديموغرافية على المستوى المحلّي، إضافة إلى أن أهداف الدراسة وطبيعتها تتطلب منا تحديد بعض الشروط في العينة لذلك فإن عينتنا ستكون "العينات الطبقية العشوائية حيث تقوم على مبدأ تقسيم مجتمع البحث إلى فئات مصغرة تسمى طبقات، ثم نسحب عشوائيا من كلّ طبقة، بحيث أن مجموع العينات المستخرجة أو المسحوبة يمثل العينة

من نوع

1

بدقة

النهائية التي سوف تخضع للدراسة والتحليل"، تمتاز العيّنة الطبقية التي فيها الاختيار بشكل عشوائي تمثيلها للمجتمع الأصلي، بحيث يضمن الباحث ظهور وحدات من كل أجزاء المجتمع، كما تساعد على تقليل التباين الكلي للعينة وذلك بتقسيم وحداتها بطريقة تجعل التباين داخل الطبقة أقل ما يمكن، أما بالنسبة لاستخراج هذه الطبقات فإنه يسمح بمقارنة مجتمعات مصغرة فيما بينها، وهذا الذي قمنا به فعلا تبعا لتشكيلة الفرضية التي نعمل عليها والتي تفرض هذا المنطق في الاختيار.

وتبعا لطبيعة موضوع الدراسة فإنّ اختيار الطبقات كان له ارتباط بفضاءات المرأة سواء التقليدية أو الحديثة، وبعد تحديدها استخدمنا سحبًا عشوائيا بسيطا في كلّ طبقة حتى يتسنى لكل الوحدات الظهور في

I

2

Benoit Gautier، La recherche sociale، Presse de l'université du Québec، 1997، p 210.

Rodolphe Ghiglione، Benjamin Matalon، Les enquêtes sociologiques، Armand Colin، Paris، 1978، p 36.

160

Scanned by CamScanner

١٧٩ / ٣٢٥