القيم السوسيوثقافية للمرأة المزابية لعائشة نجار
الجزء ١ · صفحة ١٩٦هذا الاتجاه تعزّزه نسب الاستقلالية من الجدول، حيث نجد أن فئة البحث ذات الاتجاه الذي يجد أن
منه بفارق 14.7 مبحوثة
قرارات تمسيريدين في محلها، تؤيّد ضرورة بقاء المرأة في بيتها وعدم الخروج م وتعتبره مبالغ فيه بفارق 8.2 في حين تراجع الموقف المعاكس لهذا الاتجاه إلى 13.7 للائي وافقن على كلام الخطباء و 7.1+ للائي يعتبر أن هذا الكلام فيه مبالغة.
إذن نلاحظ أنه كلما صعدنا أكثر في مستوى تقبل ما يقوله الخطباء حول ضرورة لزوم المرأة بيتها،
أن
تحذر الموقف المهيمن الذي يؤيد قرارات تمسيريدن حول تحديد ضوابط اللباس والموضة، ومنه نستنتج محافظة وتمسك فئة من عينتنا بالصورة النموذجية للمرأة الماكثة في البيت"، يحكمها في الأساس ذلك الرابط
الذي لا يفصلها عن المؤسسات العرفية النسوية المتمثلة في هيئة تمسيريدين والقرارات التي تصدر عنها. هذه العلاقة التي يسهل تفسيرها إذا عرفنا الممارسات المستهلكة في هذا الفضاء التقليدي، التي تتمثل وتتلخص في هذه القرارات التي تنظم وتقنن الممارسات الاجتماعية للمرأة، ولا تتوانى عن متابعة ومراقبة أدق تفاصيل حياتها اليومية، فمثل هذه السلطة التي تمارس على المرأة تزيد من ضبطيّتها وتعودها على الطاعة والامتثال مما يجعلها أكثر تقبلا لاعتبار أن المرأة مكانها البيت وهذا يعود إلى أنّ الخطاب الديني الذي تتصدّر له نساء هيئة تمسيريدين في المناسبات الاجتماعية ودروس الوعظ يعزّز كلام الخطباء و يوافقه، فكليهما يسعيان إلى المحافظة على قيم المجتمع وضمان استمرارها. فهل يختلف الموقف مع خروج المرأة للعمل خارج البيت حسب درجة الإندماج في الفضاء التقليدي؟، هذا ما يمكن معرفته من خلال الشكل والجدول التاليين:
177
Scanned by CamScanner