الشيخ حمد بن عبيد السليمي ومنهجه الفقهي
الجزء ١ · صفحة ١٦نشأ الشيخ في كنف والده في قرية سَدِّي، وتعلم العلوم الأولى كالقرآن والقراءة والكتابة في مراحل صغره الأولى ببلدة سَدِّي، وهذا دليل على حبه للعلم وشغفه به، وبعد ذلك انتقل الشيخ أبو عبيد مع والده إلى ولاية سمائل الفيحاء، علما أن والده الفاضل عبيد بن مسلم السليمي كان يتردد على سمائل لأغراض التجارة وبعض الأموال التي كانوا يملكها هو وإخوانه
وأقاربه، فهو على صلة بسمائل قبل انتقاله إليها انتقالا كاملا".
الأمر الثالث: صفاته وأخلاقه.
من
كان همه العلم فإنه يسمو في الأخلاق والصفات الحسنة؛ لأن العلم يزكي النفوس ويرفع شأنها عاليا، يقول الشيخ الخصيبي عن شيخنا السليمي: "كان فقيها دراكة حاذقا وبصيرا في الأحكام الشرعية، ذا رأي وسياسة ودهاء حكيما ممارسا للأمور الصعبة ومدرسا ومفتيا""، ويقول عنه في القضاء: صارت له هيبة وسمعة في جراءته وسياسته تفوق بهما على قضاة وادي سمائل، وكان الإمام الخليلي يجله ويقدمه على غيره، ويرد إليه القضايا المهمة من الأحكام الشرعية، ويقول عنه صاحب نهضة الأعيان: "هو من أجل علماء عمان اليوم دراكة
وفهامة".
كان مجلس الشيخ لا يخلو أبدا من الطلاب والناس الطالبين لفض الخصومات أو الاستشارة أو غيرها من حوائج الناس"، وقد كف بصر الشيخ في نصف عمره، والله سبحانه رزق الشيخ
ا مقدمة قلائد المرجان الثانية، قلائد المرجان، حمد بن عبيد السليمي، وزارة التراث القومي والثقافة، (1403) - (1983) م،
صا.
(2) الحديث بتصرف عن أبي عن أبيه، ومقابلة مع الشيخ سلام بن حمد بن عبيد السليمي (2017) / (4) (?) شقائق النعمان الخصيبي، ج?، ص (275).
(4) - المرجع السابق، ج?، ص (275).
ه - نهضة الأعيان بحرية أهل عمان، أبو بشير محمد بن عبد الله بن حميد السالمي، مكتبة الثقافة الدينية، القاهرة،
ط (1)، ص (126).
(6) - مقابلة مع ابنه الشيخ سلام بن حمد السليمي شهر (4) / (2017)
- شقائق النعمان، ج?، ص (275).
(15)