الشيخ عبد الله مسعود حنبولة وجهوده الإصلاحية
الجزء ١ · صفحة ٢٥الية
اللي مسعود جنبالة
المبحث الثاني: حياته العلمية وآثاره.
المطلب الأول: طلبه للعلم.
أولاً: طلبه للعلم في ليبيا.
إن بداية حياة الشيخ لم يكن فيها ذلك الميل للعلم والتعليم، وإنما كان كغيره من أطفال القرية بين المزارع ورعي الحيوانات، كما أن الشيخ لم يتلق العلم منذ صغره وإنما كانت نشأته في بيئة متدينة محافظة، فقد كانت بداية الشيخ مع طلب العلم في سن العاشرة من عمره، حيث بدأ بحفظ أجزاء من القرآن الكريم فقط دون غيره من فنون العلم يقول ابن خلدون: "فأما أهل المغرب فمذهبهم في الولدان الاقتصار على تعليم القرآن فقط وأخذهم اثناء المدارسة بالرسم، ومسائله واختلاف حملة القران فيه، لا يخلطون ذلك بسواه في شيء من مجالس تعليمهم لا من حديث ولا من فقه ولا من شعر، ولا من كلام العرب إلى أن يحذق فيه، أو ينقطع، دونه، فيكون انقطاعه في الغالب انقطاعاً عن العلم بالجملة. وهذا مذهب أهل الأمصار بالمغرب " (51)؛ فكان يتردد على جامع الشيخ "يخلف بن علي التمجاري" (52) وكان ذلك في قرية أولاد بوجديد على يد الفقيه العالم الشيخ "سالم بن محمد المالطي" والفقيه الشيخ "بوجديدة بن مسعود بوجبهة" تميز الشيخ عن أقرانه في الحفظ رغم كونيه كفيف البصر، فقد كان الشيخ يملك حافظة قوية اعانته على الحفظ السريع فأكمل فيها ربع القرآن (53).
51
. عبد الرحمن بن خلدون مقدمة ابن خلدون، ضبط وشرح وتقديم محمد الإسكندارني، دار الكتاب العربي (بيروت. لبنان) ط 1 (1417 هـ / 1996 م) ص 494.
52
ينسب هذا المسجد إلى الفقيه القاضي يخلف بن يخلف التمجاري العزابي الذي أصله من نفوسة وهو جد الشيخ أبي العباس أحمد الدرجيني صاحب كتاب الطبقات، ولد عام 550 هـ / 1155 م وتوفي عام 600 هـ / 1203 م، تعلم على مشائخ أريغ ووارجلان، كان فقيها بارعا، وقاضيا نبيها، والناس يأتونه من مختلف الأماكن والقبائل والمذاهب يقصدونه يحكم بينهم في الجراحات فيرضون بحكمه ولا يرد عليه قوله، كتاب أعلام الإباضية، مجموعة من المؤلفين، راجعه محمد صالح ناصر، دار الغرب الإسلامي (بيروت لبنان) ط 2 (1421 هـ / 2000 م) ج 2، ص 466.
معجم
53 الحاج إمحمد مسعود محمد الأبيض، مقابلة شخصية في جامع اولاد بوجديد في الرحيبات،2016/ 8/12.
20