الشيخ عبدالله مسعود حنبولة وجهوده الإصلاحية في مدينة زوارة جرافة، إلياس سعيد عجيلي

الشيخ عبد الله مسعود حنبولة وجهوده الإصلاحية

الجزء ١ · صفحة ٢٩

اللي مسعود جندالة کے باني بنچ نے انٹر کے اس نے

في بداية اللقاء التعارفي بين الشيخ عبدالله ومشايخ الأزهر الشريف دار نقاش بينهم واحتج الشيخ عبدالله على أن في الأزهر الشريف لا يتم تدريس المذاهب الإسلامية كلها وإنما فقط أقتصر التدريس على المذاهب الأربعة السنيّة، فرد أحد المشايخ من الأزهر على الشيخ عبدالله بطريقة تَعَجُّبية قائلاً: نحن ندرس المذاهب الأربعة فقط فهل تريدنا أن ندرس الإباضية والشيعة يا شيخ!! فغضب الشيخ عبدالله لهذا القول وأنكره أشد إنكار، وفي ذلك الوقت تدخل الشيخ محمد الغرباوي واعتذر عن ما بدر من النقاش الحاد وأخبرهم أن الشيخ عبدالله من إباضية جبل نفوسة وهو من الساعين إلى التقريب بين المذاهب الإسلامية، فاعتذر المشايخ من الشيخ عبدالله وقالوا نحن نعرف عن المذهب الإباضي ما كتب الغير وليس لدينا من الكتب التي كتبت. منه، فاعتذر الشيخ عبدالله أيضا وقال هذا حقكم وقام بتقديم الكتب إلى المشايخ وطلبوا منه بعض الوقت ليتدارسوا الكتب ويقوموا بالتحقيق فيها ومقارنتها

عنه من

بكتب المذاهب الأخرى

(64)

ويرجح أن الشيخ الذي احتج عليه الشيخ عبد الله في ذاك اللقاء هو الشيخ سيد سابق –رحمه الله - حيث أنه أثناء دراسته بالأزهر التقيا و تناقشا في بعض المسائل الفقهية، و قد احتج الشيخ عبد الله حنبولة – رحمه الله - على فضيلة الشيخ سيد سابق في كتابه الاخير الذي ألفه بعنوان (فقه السنة) و

كان يذكر فيه الآراء الفقهية للأئمة الأربعة ولا يذكر أقوال المذهب الإباضي و علماء الإباضية في المسائل، و قد أقر الشيخ سيد سابق بذلك، وبعد عدة سنوات من هذا الموقف وفي منزل الشيخ في مدينة زوارة كان أحد طلبة العلم عند الشيخ رحمه الله يقرأ كتاباً للشيخ سيد سابق وذكر الشيخ عبد الله حنبولة هذا الموقف، ثم طلب الشيخ رحمه الله من الطالب أن يقرأ ترجمة الشيخ سيد سابق، فلما فعل الطالب ذلك بدأ الشيخ يقول: (إن شاء الله ربي يسامحني، إن شاء الله ربي يسامحني)

(65)

- الحاج إمحمد مسعود محمد الأبيض، مقابلة شخصية في جامع اولاد بوجديد في الرحيبات 2016/ 8/12. الناقوس، مراسلة شخصية، أنور عبد الرحمن المالطي، مقابلة شخصية.

توفيق عريبي

24

64

65