الشيخ عبد الله مسعود حنبولة وجهوده الإصلاحية
الجزء ١ · صفحة ٣٨الية
اللي مسعود جنبالة
الأخ (عبد العزيز موسى القروي) من دراسته بالجزائر حدثت صحوة دينية استبشر بها الشيخ رحمه الله وأنضم إليها وتصدر مجالسها بالوعظ والتذكير، وكان من أبرز هذه المجالس الحلقة القرآنية التي
كانت تقام بين صلاتي المغرب والعشاء في المسجد العتيق بمدينة زوارة ومما تميزت به هذه الحلقة الاستفتاح بتلاوة القران الكريم لأن الشيخ - رحمه الله كان من المجتهدين والمداومين على حفظ وتلاوة كتاب الله وكان مقدما فينا ويصلي بنا الصلوات المفروضة، وفي شهر رمضان المبارك كان يؤمنا في صلاة التراويح وكنت أذهب لبيته بدعوة منه رحمه الله لكي أراجع له جزء القرآن الذي يصلي به في القيام. وقد ذهبت إلى بيته في مناسبات عديدة لأقوم بالقراءة له في الكتب والمراجع الدينية، إذ أن الشيخ عبد الله رحمه الله كفيف البصر، ومن ضمن ما قرأت عليه وكتبته له أيضا بعضا من أطروحته لنيل درجة الدكتوراه والتي صارت بعد ذلك كتاباً مشهورا وهو (الرضاع وأحكامه)
تعامله
مع
وقد كان الشيخ – رحمه الله – محبوبا بين أهالي المدينة ومقدما فيها بطبعه الكريم والجود في الناس، وإجلاله للعلماء على اختلاف مذاهبهم وينزلهم منازلهم، وكان عزيزا يأبى الظلم في نفسه وفي غيره، ومما كنت ألاحظه من أهالي المدينة وخاصة كبار السن فيهم أنهم كانوا يجلون الشيخ ويستبشرون
بقدومه ويرونه رجلا مباركا، لأنه قدم على المدينة في وقت كان فيه مجتمعها يعاني كثيرا من الظواهر السلبية التي لا تمت للدين بأية صلة، ففي كثير من المناسبات يدعوا إلى إصلاح المجتمع ونشر الوعي الديني والثقافي الذي يصلح من حال شباب المدينة ونسائها.
وأما عن مواقفه وجهوده الإصلاحية والدعوية فلم تتسن لي الفرصة لمرافقة الشيخ –رحمه الله- خارج ليبيا ولكن داخلها وخاصة في مدينة زوارة وما جاورها من المدن والقرى فقد كنت أقوم بمرافقته لقيادة سيارته بطلب منه شخصيا والذهاب إلى الأسواق والأماكن الأخرى لقضاء مصالحه، غير أن الذاكرة
خانتني فلم أستطع أن أتذكر منها بعض المواقف، لكن أقول وبكل ثقة أني تعلمت منه أثناء مراقبتي في تعامله مع عامة الناس أخلاق المسلم الحق، فقد كان سمحا في الشراء والتعامل مع الناس غيورا الله
له
33