الكتابات في المساجد العمانية القديمة لإيروس بلديسيرا
الجزء ١ · صفحة ١٣٢المساجد القديمة
إنها لسان ناطق معبر عن حال الماضي، وهي مرشد يأخذ بأيدينا خلال سياحتنا في تلك الارض، يقص علينا أخبارا ينفرد وحده بمعرفتها، ويحملنا - مختزلا الزمان والمكان لنقرأ كتابات تحمل اسماء حرفيين ونقاشين يمكن اعتبارهم مدرسة فنية قائمة بذاتها، اسماء رجال اتقياء قاموا بتمويل وانجاز محاريب هذه المساجد الرائعة، ليعبروا للباري عن تقواهم.
وللغرض نفسه تقوم وزارة التراث القومي والثقافة بواجب
حفظ هذه المحاريب وصيانتها
إلا أن غنى السلطنة بهذه الكنوز يجعل المهمة شبه مستحيلة فتقديم صيانة بعض هذه الكنوز على بعضها الآخر ضرورة قصوى للتقدم في هذا المجال.
ونود التذكير هنا أن بعض عمليات انجاز هذه المحاريب وهذه المساجد انشأها وقام بانجازها بعض العامة، ارتجالا ودون سابق خبرة في هذا المجال، لكن نواياهم الطيبة لا تكفي لاصلاح
ذات البين بينها وبين الزمن
-187 -
١٣٢ / ١٤٠
الأصل المصوَّر ٢٠ م.ب.