تاريخ أهل عمان - من كشف الغمة- موافق للمطبوع
الجزء ١ · صفحة ١١٢المظفر شيء غير الحصن والخضراء، بعد ما قتل من سادات قومه وفرسانه تلك الليلة.
ونادى سيف بن محمد بالأمان في البلاد، وكان بعض أهل البلد معه. وجاء الخبر إلي (1) الأمير عمير بن حمير ـــ وهو في [م327] نزوى ـــ أن قومك دخلوا بهلا، فركب عند ذلك هو و الأمير سليمان بن محمد والسلطان مالك بن أبي العرب، والمنصور علي بن قطن، وأهل نزوى وركب خلف بن أبي سعيد الهنائي (2) من دارسيت بمن عنده من القوم، لينصروا أصحابهم، وكان دخولهم ليلا. ونزل الأمير عمير بحارة الغاف، وكانت الخضراء (3) في ملكى السلطان بن المظفر، وفيها علي بن الزانة، فورد علي بن ذهل على قومه يحرضهم على القتال، فلم يجبه أحد منهم وعزموا على الخروج.
ووصل الخبر إلي عرار بن فلاح، وهو في عيني من الرستاق، أن القوم دخلوا بهلا، فنهض من عيني بمن معه، ودخل القرية وكانت القرية في ملكهم.
وكان عمير بن حمير وسيف بن محمد لم يشاكهما أحد في البلاد إلا الحصن وهم محدوقون به، وصنعوا في شجرة الصبار التي في السوق برجاً من [م328] خشب، في أعلا رأسها ـ باليل ــ وقعد فيه رجل من الجهاضم بقال له جمعه بن محمد المرهوب، فضرب رجلا من الحصن ـ وكان خارجا من القصبة إلي بيت الوزير ـــ ومات وعمل قوم الأمير برجا في