تاريخ أهل عمان - من كشف الغمة- موافق للمطبوع
الجزء ١ · صفحة ١١٤خلف مسيّرا وأخذ الأمان على أهل البلده، فمنهم من قام، ومنهم من خرج خوف السلطان.
فلما علم سيف بن محمد هذا الخبر، جاء من السر، وعلم به الأمير عمير بن حمير، فأقبل من سمائل إلي نزوى، ومضى إلي القرية، فأخذها ووهبها لسيف بن محمد، فكان مأمونه فيها، ثم رجع إلي نزوى ينتظر الأمر مدة أيام.
فمات سليمان بن المظفر، وكان له ولد صغير السن فملك من بعده [م330] عرار بن فلاح.
ثم طلع سيف بن محمد إلي نزوى، وأخذ من الأمير عمير قوما كثيرا، فسار بهم إلي القرية، فلبثوا سبعة أيام، ودخل بهم حارة من بهلا ـــ اسمها حارة أبي مان ـــ فأحدق بهم عرار بن فلاح مدة أيام.
ثم إنه سيرهم بما عندهم من الزانة، وثبت له حصن [القرية] (1)، وتجديد الخدمه مدة سنة، وكانت هذه الدخله ليلة سادس صفر، سنة أربع وعشرين سنة بعد الألف.
ثم مات بعد ذلك عرار بن فلاح، وكان موته لعشر ليال خلون من شهر الحج من هذه السنه. وملك من بعده مظفر بن سليمان، وأقام في ملكه مدة شهرين، ثم مات. وملك من بعده مخزوم بن فلاحىمدة شهري زمان، فخرج عليه نبهان وسيف بن محمد، ليخرجاه من الحصن، فطلب التسيار (2)، فسيروه بلا زانه ولا سلاح، وكان خروجه إلي ينقل، من الظاهرة، فتولى الأمر على [أصحابها مدة من الزمان، وأقام