تاريخ أهل عُمان (جزء من كتاب كشف الغمة) سرحان بن سعيد بن سرحان السرحني

تاريخ أهل عمان - من كشف الغمة- موافق للمطبوع

الجزء ١ · صفحة ١١٩

عليه النصارى قطع القطن، وضربوه بمدفع (1)، حتى انهدم البعض منه. وخرج منه القوم، فدخلته النصارى فعلم محمد بن مهنا بذلك، فندب قومه. فوقع بينهم القتال على البرج باليل. فقتل عند ذلك علي بن ذهل، وقتل محمد بن مهنا الهديفي، وأقام بعد ذلك سلطان بن حمير بن محمد بن حافظ النبهاني، وأخوه كهلان بن حمير، وابن (2) عمه مهنا بن محمد بن حافظ، وعسكرهم، في الحصن، بعدما قتل محمد بن مهنا الهديفي.

فلما علم الأمير عمير ين حمير أن سيد القوم قتل، ندب قومه في القتال، وكان القتال بينهم في النخل، ثم طلع عمير ين حمير بمن معه من تلقاء جامع البلد، فلم يمنعه أحد، فقتل [م337] عند ذلك سلطان بن حمير. فانكسر القوم (3)، فصاروا أشتاتاً متفرقين، فمنهم من قتل، ومنهم من أحرق، ومنهم من أسر، ومنهم من رجع، ومنهم من خرج ذاهباً على وجهه لا يدري أين يتوجه، ولا أين يذهب، وعلى هذا جميع أهل البلد بأجمعها، من أولها إلي آخرها، وأقام النصارى (4) في حصن صحار، ورجع الأمير إلي بلدة سمائل خذلانا، لامسروراً.

وكان مخزوم بن فلاح متولياً حصن ينقل وقبض منهم [على] (5) رجلين فأمر عبداً له ليقتل واحداً منهما، فسل عليه السيف ليضربه فاستجار به، فلم يجره، فضربه ضربة واحدة ثم عاد ليضربه ثانية، فاستجار به فلم يجره، فلما أراد أن يضربه ثالثة، استجار به ثالثه ة فأهوى إليه ليمسك فمه، والعبد قد أهوى إليه بالسيف، فضرب يد (6) مخزوم،

١١٩ / ١٩٠