تاريخ أهل عمان - من كشف الغمة- موافق للمطبوع
الجزء ١ · صفحة ١٢٥ثم قدمت عليه رسل من نزوى يدعونه إلي ملكها، فأجابهم إلي ذلك فسار إليه بجنده حتى نزل بشرجه صفد، من سمد الكندي (1)، وأقام بها ليلة، فلم يفوا له بما وعدوه فرجع إلي الرستاق [م344]
فأتى إليه أحمد بن سليمان الرواحي (2) ــ في جماعة من بني رواحة ورجال من قبل مانع بن سنان العميري (3)، وأقاموا عنده مدة يدعونه إلي ملك سمائل، ووادي بني رواحة، فأجابهم. وسار في رجال اليحمد، حتى وصل سمائل، فترك بعض قومه عند مانع بن سنان، ومضى إلي ووادي بني رواحة.
واتفق الرأي منه ــ ومن مانع، [أن يتوجها] (4) إلي نزوى.
وسار [الأمام] (5) إليها، فصحبه القاضي خميس بن سعيد، ونصرته عصبه من أهل أزكي بالمال والرجال، فاحتوى على أزكي فسار قاصداً إلي نزوى، فالتقاه أهلها بالكرامه، ودخلها في حال السلامة.
وكان محله العقر (6)، فأقام فيها العدل والانصاف بعض الشهور. ثم اجتمعت آراء بني بوسعيد (7) ــ وهم رؤساء العقر ــ ان يخرجوا منها فلما كان يوم الجمعة، خرج الإمام للصلاة بالجامع، وخرجوا إلي الصلاة فأتى إلي الإمام من كان محبا، فأخبره بما اضمروا.