تاريخ أهل عمان - من كشف الغمة- موافق للمطبوع
الجزء ١ · صفحة ١٣٧بوشر، فأرسلت إليه النصارى بالصلح، فأعطاهم الصلح ثم بعث رسله إلي مسكد ثم ركب حتى أناخ بالمطرح، وجاءت وجوه النصارى، وجاءت وجوه النصارى إليه، فأصطلحوا وأمر الشيخ خميس بفك المقابض عنهم، ورخص للناس في السفر إليهم، وكف الأيدي عن القتال.
ثم أن الإمام جهز جيشا إلي صور، فحاصرها الجيش حتى فتحوها وسار بعض الجيش إلي قريات، وكان بها حصن للنصارى، [م359] فبنى المسلمون فيها حصنا، وفتحوا حصن النصارى، واحتوى [الإمام] (1) على جميع إقليم عُمان، ما خلا صحار ومسكد [ففيهما النصارى على الصلح السابق تحت الطاعة] (2).
ولم يزل ناصر بن قطن يغزوا [بادية] (3) عُمان بمن معه من الأحساء [التي هرب إليها بعد خروجه من ينقل] (4)، ويأخذ من بواديها المواشي ويكسب وينهب في كل سنة، ويرجع إلي الأحساء فكتب الإمام إلي واليه محمد بن سيف الحوقاني أن تجسس عن قدوم ناصر، فإذا علم به التقاه بالجيش دون عُمان فجمع الوالي دونه العساكر من البدو والحضر فلما علم بقدوم ناصر تلقاه.
فلما علم ناصر بجيش الإمام قصد الظفرة، ودخل حصنها وتعصب له بنو ياس (5) ووجه ناصررسله إلي الوالي يطلب الصلح وكان قد قلّ على الوالي الزاد، وتعذرت عليهم البلاد فصالحهم على رد مانهبوه وغرم ما أتلفوه مما كسبوه ورجع الوالي بمن معه.