تاريخ أهل عمان - من كشف الغمة- موافق للمطبوع
الجزء ١ · صفحة ١٣٩فركب الوالي في طلبه، فكان أول من لحقه بن بلحسن البوشري، ومراد، وراشد بن حسام، وبعض الشراة، بموقع يقال له الخروس فوقع القتل في المسلمين قبل أن يتكامل جيش الإمام فقتل المقدمون جميعاً ولله الدوام.
فلما وصل الجيش، رأوا أصحابهم صرعى، ولم يروا أحداً من جيش ناصر، ثم أن ابن حميد ــ وهو محمد بن عثمان [الخالدي، وكان من أصحاب ناصر بن قطن] (1) غزا بلاد السر وكانالوالي فيها محمد بن سيف (2) الحوقاني، وكان بها يومئذ سعيد بن خلفان فطلب سعيد من ابن حميد المواجهة (3) [للمشافهة] (4)، فتواجها في مسجد الشريعة من الغبي فسأله أن يرد ما كسبه ونهبه، فأبى وازداد عتواً ونفوراً، فأمر سعيد [م361] بأسره، وقيد في حصن الغبي.
ومضى سعيد إلي الرستاق، فأخبر الإمام أن محمداً بن عثمان في حصن الغبي فأمرالإمام بإتيانه إلي الرستاق فأتي به مقيداً، فأقام في الحبس سبعة أشهر وتوفي.
ثم إن الإمام جهز جيشاً، وأمر عليه سعيد بن خلفان، وعضده بعمير بن محمد بن جفير، فساروا قاصدين إلي أخذ إبل ناصر بن قطن الهلالي فالتقتهم بنو ياس دون الإبل، بموضع يقال له الشعب (5)، قريباً من