تاريخ أهل عمان - من كشف الغمة- موافق للمطبوع
الجزء ١ · صفحة ١٥بسم الله الرحمن الرحيم
الأزد وتعريب عُمان
[م228] ذُكر - والله أعلم، وأعز و أحكم، وأرأف وأرحم – فيما مضى وتقدم من أحاديث الأمم – فيما قيل – أن سبب إخراج الفرس من عُمان، وانتقال مالك بن فهم إليها، وكانت يومئذ أهلها الفرس، وكان مالك وقومه من أهل سبأ – وهى مأرب من اليمن (1).
قيل سبب ذلك أن لجارٍ له كلبة، تقتحم وتفّرقُ أغنامهم. فرماها رام منهم بسهم فقتلها. فشكى إليه جاره. فغضب مالك، وقال " لا أقيم ببلد ينال فيه هذا من جاري ". قال: فخرج مراغما لأخيه.
وقيل إن راعيا (لمالك بن فهم خرج بغنم، وكان) (2) في طريق بيته كلب عقور لغلام من دويس، فشد الكلب على الراعي، فرماه بسهم فقتله، فعرض صاحب الكلب على الراعي (3). فخرج مالك من السراة (4) بمن أطاعه من قومه، فسمى ذلك النجد نجد الكلبة.
--------------------------
(1) من المرجح في التاريخ أن سد مأرب تصدع عدة مرات، أشهرها كان سنة 542م على أيام أبرهة. وقد ترتب على ذلك أن هاجر كثير منن القبائل التي اعتمدت في حياتها على السد إلى أراض جديدة. ومن هذه القبائل أزد عمان، وهم القحطانيين – من نسل أزد بن الغوث بن نبت بن مالك بن كهلان بن سبأ؛ وقد نزلوا عمان بعد سيل العرم. انظر: جواد علي (المفصل في تاريخ العرب قبل الإسلام؛ ج2 ص 285، ج3 ص166 - 168، ج4 ص 201)
(2) مابين حاصرتين إضافة من تحفة الأعيان السالمي (ج1 ص21).
(3) أي تعرض صاحب الكلب للراعي.
(4) السراة: إقليم باليمن، منه يبدأ جبل السراة الذي يصل بين أقصى اليمن والشام؛ فإنه ليس بجبل واحد، وإنما هي جبال متصلة، وهي أعظم جبال العرب. (الهمداني: صفة جزيرة العرب –تحقيق محمد بن علي الأكوع؛ 58، 99) (1) برهوت: بئر بسفلى حضر موت قديمة. (الهمداني: صفة جزيرة العرب، ص 270) (2) في الأصل (هناة) وهو تخفيف الإسم الأصلي (هناءة). (3) في الأصل (فراهيدا)