تاريخ أهل عمان - من كشف الغمة- موافق للمطبوع
الجزء ١ · صفحة ١٥٦مالك بن سيف ليخرج من الحصن ــ يومين ــ فلم يخرج، فنصب يعرب الحرب، فضربه ضربتين بمدفع (1).
ثم وصلت إلي يعرب عساكر بني هناة، يقدمهم علي بن محمد العنبوري الرستاقي، فتفرقت عساكر يعرب، وكثر فيهم القتل ودخلت رصاصة مدفع عند الحرب في فم مدفع (2) يعرب، وبقي مخذولا، ورجع إلي نزوى.
وأما القاضي عدي [بن سليمان، فإنه] (3) سار [م381] إلي نحو الرستاق. فلما وصل إليهم أخذوه ــ هو سليمان بن خلفان وغيرهما ــ وصلبوهم. وجاءهم من جاءهم من أعوان بلعرب بن ناصر، فقتل سليمان بن خلفان و القاضي عدي بن سليمان مصلوبين، وسحبهما أهل الرستاق، وذلك يوم الحج الأكبر من هذه السنة.
ثم مضى العنبوري (4) إلي نزوى، وجعل يكاتب [الإمام] (5) يعرب من قلعة نزوى، ودخل على يعرب ناس كثيرة من أهل نزوى، وسألوه الخروج منها لأجل حقن الدماء، فلم يزالوا به حتى أعطاهم ذلك، على أن يتركوه في حصن بيرين (6)، ولايتعرضوا له بسوء، فأعطوه العهد على ذلك وخرج من نزوى، فزالت بذلك إمامته.