تاريخ أهل عمان - من كشف الغمة- موافق للمطبوع
الجزء ١ · صفحة ١٥٨فلما استقر الأمر ليعرب بن ناصر على أنه القائم بالدولة، وعلى أن الإمام سيف بن سلطان، وفدت (1) إليهم القبائل ورؤساء البلدان يهنئونهم بذلك. ثم وقع من بلعرب بن ناصر تهدد على بعض القبائل، وخاصة بني غافر وأهل بهلا (2) فقيل إنه لما قدم محمد بن ناصر بن عامر بن رميثة الغافري في جماعة من قومه (3)، وقع عليهم تهدد من بلعرب بن ناصر، فرجع محمد بن ناصر بمن معه مغضبا، وجعل يكاتب يعرب بن بلعرب وأهل بهلا ليقوموا بالحرب، وركب هو قاصداً إلي البدو؛ من الظفرة وبني نعيم، وبني قتب، وغيرهم.
وأما بلعرب بن ناصر، [فإنه] (4) أرسل إلي رؤساء نزوى ليصلوا إليه، فاجتمع كثير من رؤسائها، ومضوا إليه. فرأوا [منه] (5) محلا وكرامة، وأمرهم بالبيعه لسيف بن سلطان.
ثم إنه سرى (6) سرية، وأمر عليها سليمان بن ناصر ــ أعني أخاه ــ وأمره [م384] بالمسير من جانب وادي سمائل إلي يعرب ليأتي به إلي الرستاق، وأمر أهل نزوى (7) أن يصحبوا تلك السرية، فلم يزالوا يتشفعون بأهل الرستاق إليه لعذرهم من ذلك، فعذرهم، ومضت السرية