تاريخ أهل عمان - من كشف الغمة- موافق للمطبوع
الجزء ١ · صفحة ١٦٤اليعربي (4)، فاحتالوا وأخذوه منه، وأوصلوه إلي بلدة نخل، وقام محمد بن ناصر بالرستاق.
وأشهر (1) أن الإمام [هو] (2) سيف بن سلطان، وهو مع ذلك كله غير بالغ الحلم، وتفرق أهل الرستاق كلهم في الجبال والأودية، فسمعت أنه وجد في كهف من جانب الحلاة ــ من ناحية المهاليل ــ مائة نفس من صبيان ونساء ميتين من العطش؛ خافوا أن يرجعوا إلي الرستاق، فيحملهم (3) البدو ويبيعونهم، وجاءت ثيبة (4) لمحمد بن ناصر ــ بعد أخذ الرستاق بثلاثة أيام ــ قدر ألف ونصف من بني قليب وبني كعب، بتفاق ورماح. ووصل رحمة بن مطر الهوالي بنحو خمسة آلاف ــ من بدو وحضر ــ وفيهم من لا يعرف العربية، ولايعرف صديقا من عدو.
وكان خلف بن مبارك ــ المعروف بالقصير ــ من أهل الغشب من الرستاق، لم يكن [م392] بالرستاق في وقت الحرب، فقهر حصن بركا، ومسكد في يده وعه بنو هناءة، فأرسل محمد بن ناصر، علي بن محمد الخروصي ــ المكني (5) بو جامع واليا لحصن بركا، فقتلوه، ورجع أصحابه إلي الرستاق، مع (6) محمد بن ناصر.
فأمر محمد بن ناصر الجيش بالمسير إلي بركا، فسار رحمة بن مطر