تاريخ أهل عمان - من كشف الغمة- موافق للمطبوع
الجزء ١ · صفحة ١٧٨مكث ما شاء الله حتى وصل قرية نخل، وكان الوالي بها جساس بن عمر بن راشد الحراصي، فأدخلوا (1) بلعرب بن حمير في الحصن، وسيف بن سلطان في البطحاء من حيث لم يدر، وامتنعوا عنه (2) فنهض سيف من ساعته إلي بطحاء (3) ــ أفي ــ من وادي المعاول، وأرسل خاله سيف بن ناصر إلي مسكد، وقبضها، وأما بلعرب (4) بن حمير [فقد] (5) أقاموه بنزوى إماما، فتبعته (6) فرقه، ومَلك بحيث مُلك محمد بن ناصر، وبقى لسيف بن سلطان ماكان في يد خلف بن مبارك.
ثم إن سيف بن سلطان أرسل إلي سلاطين مكران أن يمدوه بقوم، فأمدوه. وسار بهم إلي الظاهرة؛ ووقع الحرب هنالك، ووقعت الغلبة على قوم سيف، وقتل أكابر البلوش الذين جاؤوا من مكران.
ثم إن سيفا أرسل إلي العجم، وأتوه بجيش عظيم، ونزلوا بخور فكَّان (7)، آخر ليلة [م408] الخميس لأثنتى عشرة ليلة خلت من شهر الحج، سنة تسع وأربعين سنة ومائة والف سنة وقصدوا إلي الصير.
وخرج سيف بن سلطان من مسكد إلي نحوهم، وحشد بلعرب بن حمير [اليعربي] (8) ليتلقاهم، وخرج من نزوى أول شهر المحرم.