تاريخ أهل عمان - من كشف الغمة- موافق للمطبوع
الجزء ١ · صفحة ١٨٣وجهز جيشا إلي الرستاق، وسار فيه، وكان سيف بن سلطان قد جمع قوما [وخرج يريد لقاء الإمام] (1) عند طوي العشرق في الوادي، بقرب ثقاب فلج الميسر، والإمام سلطان بات على ماء بقرب الجبل الذي يغشى ثقاب فلج بو ثعلب، وأصبح ليدخل الرستاق، فلما أحس سيف بقدوم الإمام انهزم، وسار إلي مسكد، وسار كل في بلده.
فدخل الإمام الرستاق، فتلقاه مشايخ الرستاق من كل حلة بالكرامه، وذلك آخر يوم من شهر شعبان ــ والجمعة ـــ من هذه السنة، واحتوى على جميع رعاياها وبقى الحصن، ومكث [الإمام] (2) محيطا به سبعين ليلة وانفتتح له، وترك فيه أخاه [واليا وهو سيف بن المهنا] (3).
ثم إن سيفا [بن سلطان] (4) جمع قوما من ساحل عمان، ومكث في بركا. فبعث له [م414] الإمام سلطان أخاه سيف بن مهنا [اليعربي] (5)، والمعاول، وأحمد السعيدى، ومن ومعهم من القبائل، وتواجهوا، في الدهس أعلا من مزرع بركا، غربي الطريق الجائز (6). وانكسر سيف وانهزم أصحابه إلي مسكد. و سيف بن مهنا رجع إلي الرستاق وفيه، قليل جراح ضربتان، وجاءت لسيف بن سلطان دولة (7)، وطلع بهم إلي حصن الحزم.