تاريخ أهل عمان - من كشف الغمة- موافق للمطبوع
الجزء ١ · صفحة ٢٦[منازلهم قرية يقال لها ضنك من أعمال السر. ونزلها بنو قطن]، (1) ومنازلهم عبري والسليف وتنعم [من أرض] السر (2). ونزلها ناس من بني الحارث [بن كعب ومنازلهم بضنك، ونزلها قوم من] (3) قضاعة – نحو مائة رجل – وهم بضنك أيضا، ونزلها أناس من بني رواحة بن قطيعة بن عبس، منهم [أبو الهشم العبيسي الرواحي] (4).
* * *
واستقوى مُلك مالك بن فهم بعُمان، وكثر ماله، وهابته جميع القبائل من يمن ونزار. وكانت له جرأة وإقدام لم يكن لغيره من الملوك، وكان ينزل إلى شاطئ قلهات، وينتقل إلى غيرها.
و [كان] (5) ينزل بناحية أخرى (6) [من نواحي عمان] ملك من الأزد، يقال له مالك بن زهير، وكان عظيم الشأن، كاد أن يكون مثل مالك في العز والقدر، فخشي مالك أن يقع بينهما تحاسد، وأن يقع بينهما حرب، فخطب منه ابنته، فزوجه [إياها] (7)، على أن لا تكون لأولادها منه التقدمة والكبر على سائر (8) الأولاد من غيرها، فأجابه مالك بن فهم إلى ذلك، وتزوجها، فولدت له [م242] سليمة بن مالك.
وملك مالك عُمان سبعين سنة. ولم ينازعه في ملكه أحد، عربي ولا عجمي. وكان عمره مائة سنة وعشرين سنة. وقيل هو الذى ذكره