تاريخ أهل عمان - من كشف الغمة- موافق للمطبوع
الجزء ١ · صفحة ٦٨وكانت (5) إمامة الصلت خمسا وثلاثين سنة وسبعة أشهر وثمانية أيام. وكانت وفاته ليلة الجمعة للنصف من ذي الحجة سنة خمس وسبعين ومائتين. وفي أيامه توفي الإمام في العلم، العالم محمد بن محبوب، رحمه الله.
تجدد الفتن وإمامه عزان بن تميم الخروصى:
ثم وقعت الفتنة في عُمان، وكبرت المحنة، واختلفوا في دينهم، وافترق رأيهم، [م285] ووقعت بينهم البراءة، وعظمت الإحن، واشتدت العداوات، وكثرت بينهم السير والأقوال، وعظم القيل والقال، واشتد بينهم القتال.
ثم إن موسى برىء من راشد وفسقه وظلله، وثار (1) عليه وعزله.
ثم ولى عزان بن تميم الخروصي يوم الثلاثاء، لثلاث ليال خلون من شهر صفر، سنة سبع وسبعين ومائتين، وممن حضر البيعة [موسى بن موسى بن علي] (2) وعمر بن محمد القاضي، ومحمد بن موسى بن علي، وعزان بن الهزبر (3)، وأزهر بن محمد بن سليمان.
[وعزل عزان بن تميم عامة ولاة راشد بن النظر، وأثبت موسى بن موسى على القضاء] (4). فلبث موسى وعزان وليين لبعضهما بعض ماشاء الله من الزمان، حتى وقعت بينهما (5) الإحن، فعزل [الإمام] (6) عزان [بن تميم] (7)؛ موسى عن القضاء.