تاريخ أهل عمان - من كشف الغمة- موافق للمطبوع
الجزء ١ · صفحة ٨٠ثم هرب محمد بن يزيد الكندي من عمان، فعقدوا الإمامة للحكم بن الملا البحرى، النازل سعال، فلا نعلم أن إماما من أهل القبلة – مسلما ولا مجرما – كان في الضعف والوهنة كمثل الحكم بن الملا، ثم إنه اعتزل عن الإمامة وأقام السلطان عسكرا بنزوى.
وفيما أظن أن الأئمة المذكورين من بعد الصلت بن مالك، لم تدن لهم عُمان، ولم يجر سلطانهم فيها، وإنما كانوا في بعض البلدان منها دون بعض، وعلى أحد من القبائل دون أحد، ولم تأتلف كلمة أهل عُمان، ولا اجتمعوا على إمام من بعد الفتن التى وقعت بينهم، وذلك لما بدلوا نعمة الله، فشتت قلوبهم " إن الله لا يغير ما بقوم حتى يغيروا ما بأنفسهم (1) " وقوله تعالى " وما أصابكم [م297] من مصيبة فبما كسبت أيديكم " (2) وقال " يا أيها الناس إنما بغيكم على أنفسكم " (3) وفي الحديث " كما تكونوا يولِّى عليكم ".
٨٠ / ١٩٠