تاريخ أهل عمان - من كشف الغمة- موافق للمطبوع
الجزء ١ · صفحة ٨٦خواصه المعانده والعصيان، والمداهنة عليه للسلطان (1) والمباشرة له بذلك [م303] بالقول واللسان.
وجرخوا إلى السلطان مظاهرين، وتألبوا إلى ذلك متناصرين فمنعهم عن ذلك جبرا؛ وقسرهم على التخلف عن ذلك قسرا فوقع بينهم وبين عامتهم العداوة والشحناء وفارقوه على ذلك من قرية بهلا مغتضبين، معاندين له على ذلك محاربين، متوحدين عليه في ذلك متعنتين، وقد سار السلطان بالسر مقبلا، وهو (2) في نفر من الضعاف أقلاء (3) وقد انفضت جماعتهم، وصحت معه عداوتهم. و إنما خرج من نزوى في ردهم عن خروجهم ذلك في حرب العدو المقبل عليه.
فلما رأى ما نزل به من الحالات، وبان له من العداوة والعصيان، واستضعفت نفسه ومن معه عن لقاء السطان، وخاف أن يدهموه على المكان، تحير (4) بمن معه من بهلاء إلى كدم. ورجا (5) أن يكون قد استوثق لنفسه في ذلك وحزم.
فلم يزل بكدم (6)، حتى صح معه أنهم دخلوا الجوف (7)، فداخله ومن [م304] معه من الضعفاء الخوف، فانحازوا هناك إلى وادي