تاريخ أهل عمان - من كشف الغمة- موافق للمطبوع
الجزء ١ · صفحة ٩٦عسكري ما شئت، وأقصد به من خالفك من أهل عُمان، فقال أبو المعالي: إن أهل عُمان ضعفاء، لا يقدرون على تسليم الخراج.
كل ذلك حمية منه على أهل عُمان، فحقد علي محمود، وأضمر له المكيدة، واستدعى (1) بأمراء البدو من [أهل] (2) عُمان، وكساهم وأعطاهم، ووعدوه النصر على أهل عُمان والخروج معه.
ثم إنه ارتحل إلى ظفار، وركب البحر. فلما وصلها (3)، قتل من أهلها خلقا كثيراً، وسلب (4) مالاً جزيلا. ورجع قاصداً عمان، فأخذ طريق البر (5)، وحمل ثقله في المراكب في البحر (6) فلما صار في طريق البر، نقص عليه الزاد، وأصابهم الجوع، حتى بلغ منُّ (7) [م312] اللحم بدينار. وأصابهم عطش كثير لقلة الماء في تلك الطريق، وقيل إنه مات من عسكره خمسة آلاف رجل، وقيل أكثر. وكان هذا سنة ستين وست مائة.
ووجدت أيضا تاريخاً: خرجت أولاد الريّس (8) على عُمان: وكان خروجهم فسخ (9) شهر شوال: سنة خمس وسبعين، بعد ست مائة وكان