الشيخ هود بن محكم الهواري ومنهجه في التفسير مازن بن عيسى بن يوسف البوسعيدي

الشيخ هود بن محكم الهواري ومنهجه في التفسير

الجزء ١ · صفحة ٧

المقدمة

وبعد:

بسم الله الرحمن الرحيم

الحمد لله وكفى والصلاة والسلام على المصطفى وآله وصحبه أهل الصدق والوفا

فدراسة مناهج المؤلفين من الدراسات المهمة؛ فهي تسهم في إثراء الجانب التاريخي والجانب العلمي والفكري والحالة السياسية وغيرها في شخص المؤلف أو في عصره، ويمكن استنباط ذلك من النظر في أسلوب المؤلف أو في القضايا التي طرحها والقضايا التي سكت عنها بناءً على منهجه وطريقته.

فلذلك شرعتُ في الكتابة في منهج الشيخ هود مستعينًا بالله وبما أن تفسير الشيخ هود من أوائل التفاسير التي فسرَّت القرآن بأكمله، وأنه من التفاسير الإباضية النادرة والقليلة، فقد كان ذلك دافعا من الدوافع القوية لدراسة منهجه، فسميته "الشيخ هود بن محكم الهواري ومنهجه في التفسير".

في دراستي لمنهج الشيخ هود اعتمدت على طريقة المقارنة بين تفسير ابن سلام وتفسير الشيخ هود، استطعت بهذه الطريقة استنباط منهج الشيخ هود وتقريبه للأذهان وحل إشكالات كثيرة، وبعد ذلك قارنتُ النتائج بنتائج الدراسات السابقة على هذا الموضوع وهي دراستان: الأولى: مقدمة محقق تفسير كتاب الله العزيز للشيخ هود، وكنت أذكره في البحث بقولي: "محقق

التفسير".

شريفي بالحاج بن سعيد)، مقدمة المحقق لتفسير كتاب الله العزيز للشيخ هود بن محكم الهواري، دار البصائر، الجزائر،

ط 1، 1426هـ - 2005م.