الإصلاح الاجتماعي بالأخلاق من خلال سورة البقرة
الجزء ١ · صفحة ٣٥المطلب الثالث: أثر الفرار بالدين في الأدب مع الله.
الفرار بالدين من آثار الأدب الله فإن الله تعالى يقول ﴿وَمَا خَلَقْتُ الْجِنَّ وَالْإِنْسَ إِلَّا مع لِيَعْبُدُونِ﴾ (الطور (56)، فواجب العبد عبادة ربه وهو الدين الذي يتقرب به العبد الى ربه وهو دين الإسلام فإذا منع الإنسان من ذلك وحيل بينه وبين دينه فواجبه تجاه ربه وخالقه أن يلتمس مكانا آخر يتمكن فيه من إقامة دينه وقد ذم الله تعالى أولائك الذين أعتذروا بأنهم كانوا مستضعفين ومغلوبين على أمرهم يقول الله تعالى {إِنَّ الَّذِينَ تَوَفَّاهُمُ الْمَلَائِكَةُ ظَالِمِي
أَنْفُسِهِمْ قَالُوا فِيمَ كُنْتُمْ قَالُوا كُنَّا مُسْتَضْعَفِينَ فِي الْأَرْضِ قَالُوا أَلَمْ تَكُنْ أَرْضُ اللَّهِ وَاسِعَةً فَتُهَاجِرُوا فِيهَا فَأُولَئِكَ مَأْوَاهُمْ جَهَنَّمُ وَسَاءَتْ مَصِيرًا} (النساء، 97)، فهؤلاء أعتذروا عن
وفاتهم على غير طاعة ربهم بأنهم كانوا مغلوبين على أمرهم ولكن عذرهم لم ينفعهم عند ربهم بل كان ينبغي لهم أن يهاجروا الى أرض آمنة لا يمنعون فيها عن عبادة ربهم
??