الصغائر من الذنوب عند الإباضية
الجزء ١ · صفحة ١٦أما الصغير من الذنوب فليس هو بشيء محدود، إلا أنه قيل: إن ما دون الكبائر فهو صغير. ولم يبح
الله تعالى شيئا من الذنوب، بل حرمها وزجر عنها بغاية الزجر.
ومن
تعمد لفعل شيء هو يعلم أنه لا يجوز له فعله وهو ذاكر لذلك، قل أو كثر، فليس هو بصغير. وكما قيل: هو ليس بسديد فأحيانا يراها بعض العلماء بأنها الصغيرة، والكبيرة عند الآخرين، فهو ليس بشيء مجزوم عليه قطعا.
وقد قيل: إذا أردت معرفة التمييز بين الصغائر والكبائر فاعرض مفسدة الذنب على مفاسد الكبائر المنصوص عليها، فإن نقصت عن أقل مفاسد الكبائر فهي من الصغائر وإن ساوت أدنى مفاسد الكبائر أو زادت عليها فهي من الكبائر. فمن شتم الرب أو الرسول أو استهان بالرسول أو كذب واحدا منهم أو ألقى المصحف في القاذورات فهذا من أكبر الكبائر، ولم يصرح الشرع بأنه كبير ونحو
ذلك. 2
هي
خلاف
وبعد ما استحضرنا بعض تعريفات العلماء من صغائر الذنوب، قد تبيّن لنا، بأن الصغائر الكبائر مما نهى عنه الشرع، أو أنها ما لم يقترن بالوعيد أو باللعن أو بالغضب أو بالعقوبة، وغير ذلك فهي من الصغائر، ولأن السيئة وإن صغرت تجر أختها وتسود القلب إلى أن توقع صاحبها في الكبيرة، ولذلك أمر الشرع بأن تدفع السيئة بالحسنة. قال تعالى: {وَلَا تَسْتَوِي الْحَسَنَةُ وَلَا السَّيِّئَةُ ادْفَعَ
بِالَّتِي هِيَ أَحْسَنُ فَإِذَا الَّذِي بَيْنَكَ وَبَيْنَهُ عَدَاوَةٌ كَأَنَّهُ وَلِيُّ حَمِيمٌ} فصلت: 34
خميس بن سعيد بن علي بن مسعود الشقصي الرستاقي منهج الطالبين وبلاغ الراغبين مكتبة مسقط سلطنة عمان، ط / 1 (1427هـ 2006م). ج / 1، ص / 665.
عز الدين عبد العزيز بن عبد السلام السلمي س / 660، 1262 هجري، قواعد الأحكام في مصالح الأنام، دار الكتب العلمية بيروت لبنان. ط (1414هـ ?????م) ج ? ص ??،