الصغائر من الذنوب عند الإباضية
الجزء ١ · صفحة ١٨عكس الكبير من الذنوب هو الصغير والمراد بالعكس هنا مطلق المخالفة أي ما عدا الكبير من الذنوب فهو صغير بناء على المذهب المشرقي أن الصغائر موجودة في الخارج (المعينة)، وأنها معلومة لدي العلماء، وهو مذهب النكار وجمهور إباضية المشرق. وذهب أصحابنا من أهل المغرب وبعض أهل المشرق إلى أنها موجودة لكنها غير معينة.1
أما الصغير من الذنوب فليس هو بشيء محدود، إلا أنه قيل: إن ما دون الكبائر فهو صغير. ولم يبح الله تعالى شيئا من الذنوب، بل حرمها وزجر عنها بغاية الزجر.
ومن تعمد فعل شيء وهو يعلم أنه لا يجوز له فعله وهو ذاكر لذلك، قل أو كثر، فليس هو بصغير. وكما قيل: هو ليس بسديد فأحيانا يراها بعض العلماء بأنها الصغيرة، والكبيرة عند الآخرين، فهو ليس بشيء مجزوم عليه قطعا.2
أما الصغيرة فهي السيّئة التي وعد الله أن يغفرها باجتناب الكبائر وبفعل الحسنات. 3 هي كل ما سوى الكبائر، وهي كُلُّ عمل سيء لم يثبت على فاعله حد في الدنيا ولا وعيد في الآخرة. وهي كثيرة لا تعد ولا تحصى.
باجتناب الكبائر، قَالَ تَعَالَى: ﴿إِن تَحْتَنِبُوا كَبَائِرَ مَا تُنْهَوْنَ عَنْهُ نُكَفِّرْ عَنكُمْ سَيِّئَاتِكُمْ وَنُدْخِلْكُم مدْخَلاً كَرِيمًا﴾ (النساء: (??)، والمراد بالسيئات هنا الصغائر.
4
1 نور الدين أبي محمد عبد الله بن حميد السالمي مشارق أنوار العقول / تحقيق عبد المنعم العاني، مكتبة الإستقامة ط2 (1424هـ
2003م) ص 482.
خميس بن سعيد الشقصي منهج الطالبين ج 1 ص /665.
علي يحيى معمر سمر أسرة مسلمة (العقيدة الإسلامية بأسلوب ميسر أطلس للنشر للجمعية التراث. القرارة (1413هـ
????م).
دروس في أصول الدين لمصطفى الشريف
??