الصغائر من الذنوب عند الإباضية
الجزء ١ · صفحة ٥٦الخاتمة
في نهاية هذا البحث المتواضع أتوجه إلى الله القدير بما هو أهله أن ينفعني به وأن ينفع به المسلمين وأن يجعله حجة لنا لا علينا وأن يجعل العمل خالصا لوجهه الكريم وأن يتجاوز عما فيه من زلل وخطأ
وتقصير.
وأهم النتائج في هذا البحث:
1. عدم التساهل في الصغائر لأنها تجتمع على فاعلها حتى تهلكه كما بيّن هذا رسول الله صلى الله عليه وسلم في حديث المحقرات وأنها تلحق بالكبائر بأمور منها الإصرار عليها أو الفرح بها.
2. حكم الصغائر من الذنوب مختلف فيه بين العلماء بين من يقول بتعيينها وبين من لا يقول
بتعيينها.
3. وإذا لاحظنا إلى ما ذهب إليه جمهور إباضية المشرق نجد أنهم يقولون بوجود الصغائر وأنها معلومة لدي العلماء، وإلى ما ذهب إليه إباضية المغرب نجد أنهم يقولون أيضا بوجودها فعرفنا أن كلهم يقرّون بوجود الصغائر من الذنوب.
4. أن الصغيرة تكون كبيرة بأمور منها الإصرار ومنها استصغار العبد لها ومنها الفرح بها.
. أن هناك المكفرات لصغائر الذنوب، منها اجتناب الكبائر ومنها فعل الحسنات ومنها المصائب التي تصيب المسلم، ومنها العبادات المفروضة.
ولقد حاولت أن أغطي هذا البحث بكل ما يتعلق بجزئياته لما رأيت من أهمية في ذلك؛
وأرجو من كل من كانت له قدرة علمية وسمح له وقته أن يكمل هذا البحث، سواء كان ذلك بمناقشة مسائله (مسألة الصغيرة وأحكامها في مذهب آخر، أو فكر مختلف قديم كان أو حديث.
والله تعالى نسأله التوفيق والسديد.
55