المسكن_التقليدي_
الجزء ١ · صفحة ١٥15
الأحجام
أحجام المساكن في ميزاب مختلفة في أبعادها الأفقية و متماثلة في بعدها العمودي، و ذلك لاختلاف المساحة من مسكن لآخر شساعة و صغرا حسب حاجة أصحابها و إمكانياتهم المادية، إضافة إلى طبيعة تضاريس الأرضية التي تحدد شكل القطع الأرضية لبناء المساكن، و أبعاد القضاءات داخل المساكن مصممة على حسب مقاسات الإنسان واحتياجاته، أما العلو الخارجي للمساكن فمستند إلى مبدا البناء قدر الحاجة و عدم التطاول في البنيان والتكافل الاجتماعي بين طبقات المجتمع.
وفيما يخص التوزيع و التنظيم للوحدات السكنية داخل النسيج العمراني و مقدار ارتفاعها فيوجد اختلاف كبير بين مساكن القصور و الواحات. فالنسيج العمراني للقصور كثيف و متراص وملتفّ حول الهضبة التي أنشئ عليها انطلاقا من المركز المتمثل في المسجد على القمة نزولا إلى السفح حتى الالتقاء بالأسوار مما يعطي للقصر منظرا شاملا يوحى بالترابط والتلاحم و الوحدة، بينما في الواحات نجد النسيج العمراني المفتوح بحيث تتوزّع المساكن وتنتشر وسط الحقول والبساتين و تختفي تحت الغطاء النباتي الكثيف كإقامات موسمية لقضاء فترة الصيف مما يعطي للواحات مناظر بانورامية يغلّفها الاخضرار دلالة على وظيفتها الرئيسية كمناطق فلاحية و غابية.
كما تستخلص العديد من الحلول المناخية أثناء الاستقراء لأحجام المساكن من حيث العلو الداخلي للفضاءات والعلو الخارجي لمجمل المساكن، الأشكال الهندسية لأحجام المساكن التخطيط و كيفيات توزيع المساكن بين القصور و الواحات تصميم الفتحات في الحجم العام للمسكن من خلال مقاييسها وأشكالها و أماكنها اختيار التوجيه المناسب لمختلف فضاءات المسكن، … الخ.