الأصناف الثمانية الواجبة لهم الزكاة
الجزء ١ · صفحة ٣٠المذهب الراجح:
نرى أن العلامة ابن قدامة المقدسي ومن وافقه عرفهم بالسعاة، وذكر العلامة الكدمي ومن وافقه
بأنهم الجباة، وأضاف العلامة القرطبي صفتين من صفات العمال هي التفريق والكتابة
والرأي الذي نختاره هو أن العمال هم السعاة؛ لأنه المتعارف والشائع بين الفقهاء، وكما أن لفظ الجباية أقرب ما تكون في جمع الضرائب ولا تستعمل في الزكاة، وظاهر الخلاف لفظي فهم متفقون في المعنى
مختلفون في اللفظ، ولا مشاحة في الاصطلاح.
المطلب الثاني: مشروعيته
أولاً: الآيات الدلة على العاملين على الزكاة:
. قال تعالى ﴿إِنَّمَا الصَّدَقَاتُ لِلْفُقَرَاءِ وَالْمَسَاكِينِ وَالْعَامِلِينَ عَلَيْهَا وَالْمُؤَلَّفَةِ قُلُوبُهُمْ وَفِي الرِّقَابِ وَالْغَارِمِينَ وَفِي سَبِيلِ اللَّهِ وَابْنِ السَّبِيلِ فَرِيضَةً مِنَ اللَّهِ وَاللَّهُ عَلِيمٌ حَكِيمٌ﴾ (التوبة: 60).
• وجه الدلالة
وقوله: ﴿وَالْعَامِلِينَ عَلَيْهَا﴾ (التوبة: (60)، وهم السعاة في قبضها من أهلها، ووضعها في
مستحقيها، يُعْطَوْنَ ذلك بالسعاية أغنياء كانوا أو فقراء"52
ثانياً: الأحاديث الدالة على العاملين على الزكاة:
رافع بن خديج قال: سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول:" العامل على الصدقة بالحق كالغازي في سبيل الله حتى يرجع إلى بيته""".
الثعلبي، التلقين في الفقه المالكي، ج1، ص67.
النمري، الكافي في فقه المدينة، ج2، ص326.
(52) ابن جرير الطبري، جامع البيان، ج 4، ص 125.
) رواه أبو داود في كتاب الخراج والإمارة، والفيء، باب: في السعاية على الصدقة، رقم: 2936.
30