الأصناف الثمانية الواجبة لهم الزكاة
الجزء ١ · صفحة ٤٥الفصل الثاني: الأصناف باعتبار اشتراكهم في استحقاقهم الزكاة لغيرهم
نأخذ في هذا الفصل بيان القسم الأخير من أقسام الأصناف وهو باعتبار استحقاقهم لغير الملك، أي أنهم يأخذوا الزكاة لا ليستخدموها لحاجاتهم ومستلزماتهم بل لاستخدامها إما لتخلص من العبودية أو الغُرم الذي عليهم، وإما للدفاع عن أرض المسلمين، وإما لمسافة الطريق المقطوعة، وهم الأربعة الأصناف المذكورة في أية الصدقة آخراً، وهم {وَفِي الرِّقَابِ وَالْغَارِمِينَ وَفِي سَبِيلِ الله
السبيل} (التوبة: 60).
المبحث الأول: ﴿في الرقاب﴾
المطلب الأول: تعريف الرقبة
الفرع الاول: تعريف الرقبة لغة
وَابْنِ
" (ر ق ب): رَقَبْتُهُ أَرْقُبُهُ مِنْ بَابِ قَتَلَ حَفِظْتُهُ فَأَنَا رَقِيبٌ وَرَقَبْتُهُ وَتَرَقَبْتُهُ وَارْتَقَبْتُهُ، وَالرِّقْبَةُ بِالْكَسْرِ اسْمٌ مِنْهُ انْتَظَرْتُهُ فَأَنَا رَقِيبٌ أَيْضًا وَالجَمْعُ الرُّقَبَاءُ وَالرَّقُوبُ وِزَانُ رَسُولٍ مِنْ الشُّيُوخِ وَالْأَرَامِلِ الَّذِي لَا يَسْتَطِيعُ الْكَسْبَ وَلَا كَسْبَ لَهُ سُمِّيَ بِذَلِكَ؛ لِأَنَّهُ يَرْتَقِبُ مَعْرُوفًا، وَصِلَةَ وَالرَّقُوبُ أَيْضًا الَّذِي لَا وَلَد لَهُ، وَالْمَرْقَبُ وِزَانُ جَعْفَرِ الْمَكَانُ الْمُشْرِفُ يَقِفُ عَلَيْهِ الرَّقِيبُ، وَرَاقَبْتُ اللَّهَ حِفْتُ عَذَابَهُ، وَأَرْقَبْتُ زَيْدًا الدَّارَ إِرْقَابًا،
وَالِاسْمُ الرُّقْيَ وَهِيَ مِنْ الْمُرَاقَبَةِ؛ لِأَنَّ كُلَّ وَاحِدٍ يَرْقُبُ مَوْتَ صَاحِبِهِ لِتَبْقَى لَهُ وَالرَّقَبَةُ مِنْ الْحَيَوَانِ مَعْرُوفَةٌ، وَالْجَمْعُ رِقَابٌ، وقَوْله تَعَالَى ﴿وَفِي الرِّقَابِ﴾ [التوبة: 60] هُوَ عَلَى حَذْفِ مُضَافٍ أَيْ وَفِي فَةٌ الرِّقَابِ يَعْنِي الْمُكَاتَبِينَ، قَالُوا: وَلَا يُشْتَرَى مِنْهُ مَممُلُوكَ فَيُعْتَقُ لِأَنَّهُ لَا يُسَمَّى مُكَاتَبًا 100.
100) الفيومي، أبو العباس أحمد بن محمد المقري، (??? هـ)، المصباح المنير، تحقيق / عبدالعظيم الشناوي، دار المعارف، القاهرة، د
ت، ط/ ?، ج ?، ص،، 234 مادة (رقب).
45