الأصناف الثمانية الواجبة لهم الزكاة
الجزء ١ · صفحة ٥٧المبحث الثالث: في سبيل الله
المطلب الأول: تعريف " في سبيل الله"
الفرع الأول: تعريف السبيل لغةً:
س ب ل: (السَّبَلُ بِالتَّحْرِيكِ السُّنْبُلُ وَقَدْ أَسْبَلَ الزَّرْعُ خَرَجَ سُنْبُلُهُ. وَ (أَسْبَلَ الْمَطَرُ وَالدَّمْعُ هَطَلَ وَأَسْبَلَ إِزَارَهُ أَرْحَاهُ. وَ السَّبَلُ) دَاءٌ فِي الْعَيْنِ شِبْهُ غِشَاوَةٍ كَأَنَّهَا نَسْجُ الْعَنْكَبُوتِ بِعُرُوقٍ حُمْرٍ. وَ (السَّبِيل) الطَّرِيقُ يُذَكَّرُ وَيُؤَنَّتُ، قَالَ اللَّهُ تَعَالَى: ﴿قُلْ هَذِهِ سَبِيلي﴾ [يوسف: ???] وَقَالَ: «﴿وَإِنْ يَرَوْا سَبِيلَ الرُّشْدِ لَا يَتَّخِذُوهُ سَبِيلًا﴾ [الأعراف: 146]». وَ (سَبَّلَ) ضَيْعَتَهُ (تَسْبِيلًا) جَعَلَهَا فِي سَبِيلِ اللَّهِ. وَقَوْلُهُ تَعَالَى: ﴿يَا لَيْتَنِي اتَّخَذْتُ مَعَ الرَّسُولِ سَبِيلًا﴾ [الفرقان: 27] أَيْ سَبَبًا وَوَصْلَةً. وَ (السَّابِلَةُ) أَبْنَاءُ السَّبِيلِ الْمُخْتَلِفَةِ فِي الطُّرْقَاتِ. وَ السَّبَلَةُ) الشَّارِبُ وَالْجَمْعُ (السَّبَالُ). وَ (السُّنْبُلَةُ) وَاحِدَةُ (سَنَابِلِ) الزَّرْعَ وَقَدْ (سَنْبَلَ) الزَّرْعُ خَرَجَ سُنْبُلُهُ. وَ (سَلْسَبِيلُ اسْمُ عَيْنِ فِي الْجَنَّةِ، قَالَ اللَّهُ تَعَالَى: عَيْنًا فِيهَا تُسَمَّى سَلْسَبِيلًا} [الإنسان: ??]
قَالَ الْأَخْفَشُ: هِيَ مَعْرِفَةٌ وَلَكِنْ لَمَّا كَانَتْ رَأْسَ آيَةٍ وَكَانَتْ مَفْتُوحَةً زِيدَتْ فِيهَا الْأَلِفُ كَمَا قَالَ اللَّهُ تَعَالَى: «كَانَتْ قَوَارِيرًا قَوَارِيرَ»
????
الفرع الثاني: تعريف في سبيل الله اصطلاحاً:
اختلف الفقهاء في تعريف قوله تعالى ﴿في سَبِيلَ اللهِ﴾، إلى ثلاثة أقوال وهي كالآتي:
???
140
1. قيل: " يعني به الغزاة في سبيل الله إذا لم يكن في الفيء كفاف، وهو قول مروي عن بعض
الإباضية، وأبي يوسف صاحب أبي حنيفة.
139) الرازي، محمد بن أبي بكر، (666هـ)، مختار الصحاح، مكتبة لبنان، بيروت، د ط، (1406 هـ - 1986م)، ص 120،
مادة (سبل).
140) انظر:
57