الأصناف الثمانية الواجبة لهم الزكاة وتطبيقاتها المعاصرة اللزامي، سامي بن راشد بن علي

الأصناف الثمانية الواجبة لهم الزكاة

الجزء ١ · صفحة ٦٤

لقد جاء إطلاق لفظ ابن السبيل على الملازم للطريق أي كثير السفر، ولعل بعضهم قصد بالعازب الوحيد المنفرد، فلا سند ولا قوة له إلا بنفسه، وسماه بعضهم بالغريب؛ وذلك لغربته في بلد آخر غير بلده، وقد أضاف أصحاب القول الرابع لفظ دون المنشئ للسفر من بلده، أي أنه لم يقصد ذلك السفر؛ وإنما طرئ عليه كالعلاج والتعلم وما شابهه.

المطلب الثاني: مشروعيته

الفرع الأول: الآيات الدلة على ابن السبيل:

. قال تعالى: قوله تعالى: {إنما الصَّدَقَاتُ لِلْفُقَرَاءِ وَالْمَسَاكِينَ وَالْعَامِلِينَ عَلَيْهَا وَالْمُؤَلَّفَةِ قُلُوبُهُمْ

وفي الرِّقَابِ والغَارِمِينَ وَفي سَبِيلِ اللهِ وَابْنِ السَّبِيل} [التوبة: 60].

وجه الدلالة:

" وأما قوله: ﴿وَابْنِ السَّبِيْلِ﴾ (التوبة: (60)، فالمسافر الذي يجتاز من بلد إلى بلد"

الفرع الثاني: الأحاديث الدالة على ابن السبيل:

17011

قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: "لا تحل الصدقة لغني إلا في سبيل الله، أو ابن السبيل، أو

جار فقير يتصدق عليه فيهدي لك أو يدعوك " 166.

وجه الدلالة:

" (إلا) في سبيل الله أو ابن السبيل): قال البيهقي: … أراد والله أعلم أن ابن السبيل -

بلده محتاج في سفره انتهى"

167

ابن تيمية الحراني، المحرر ج1، ص 224.

الكلوذاني، الهداية، ص 151.

165) ابن جرير الطبري، جامع البيان، ج4، ص127.

عني

166) سنن أبي داود، كتاب الزكاة، باب: من يجوز له أخذ الصدقة وهو غني، (بيروت، دار الرسالة العالمية، 1430-2009م)،

ص ??، رقم الحديث: 1637.

سند الحديث: حدثنا محمد بن عوف الطائي، حدثنا الفريابي، حدثنا سفيان، عن أبي سعيد. (الحديث)

في

64