المشرق العربي من خلال جريدة الأمة لأبي اليقظان 1352هـ-1357هـ/1933م-1938م خيري الرزقي

المشرق العربي من خلال جريدة الأمة خيري رزقي

الجزء ١ · صفحة ١٢٦

الفصل الأول

تطور قضية فلسطين من 1936 إلى 1938

من

خلال جريدة الأمة

وفي هذا الشأن يمكن أن يكون للزعماء العرب دورا في تحريك هذه الحركات الاحتجاجية بغرض الضغط على الانجليز من أجل تغيير مواقفهم في فلسطين وخاصة الوقوف ضد الهجرة اليهودية التي طالما ساندتها بريطانيا بطرق شتى

وفي هذا الإطار أصدرت الهيئة العربية العليا بيانا - نشرته جريدة الأمة- نصه كالآتي بتصرف:

"أيها الشعب العربي الكريم:

هذا ما دار بين المندوب السامي واللجنة العربية العليا وها قد تكلم وزير المستعمرات في مجلس العموم البريطاني وصرح بأن ما وجده من علاج لإنهاء إضراب العرب هو تعيين لجنة ملكية للبحث في أسباب القلق الحاضر وشكاوي العرب واليهود المزعومة … أن الحكومة البريطانية تعرف جيدا أسباب قلق العرب الحقيقية (1)

وإذا ما تتبعنا هذا التصريح الذي يصب في الإضرابات التي توحدت حولها آراء المغرب والمشرق العربي

نستخلص أنها ليست تعبيرا عن الرفض فقط وإنما هي مدافعة عن القدس أمام تغير السياسة البريطانية

بقوله

وهنا استدلت الهيئة العربية العليا على صفحات جريدة الأمة بما عبر عنه السيد هون سمسون (2): " أن المسألة ليست مسألة بحث وتحقيق ولكنها مسألة تغيير السياسة الحاضرة تغييرا يصون كيان العرب في

البلد (3)

وهكذا

يتضح أن الهيئة العربية كانت ناطقة فعلا باسم الثورة الفلسطينية الكبرى سنة 1936 وإضرابها الشامل، فقد كانت المشجع على مساندة كل تطورات القضية ونشر أخبارها، ومن إعلاناتها الصادرة في هذا

الظرف نجد:

" … أيها الشعب العربي الكريم إنك قررت الإضراب السلمي والاستمرار عليه إلى أن تغير الحكومة البريطانية سياستها الحاضرة وتوقف الهجرة اليهودية … وهي السياسة التي ترمي إلى جعل اليهود الأكثرية الساحقة في البلاد بينما أنت ترد بقاء هذه البلاد عربية

(4)

(1)

(2)

الأمة: العدد 1936/ 06/1679) السابق.

عبر السيد هون عن رأيه صراحة والذي فضح فيه حقيقة التلاعبات البريطانية في فلسطين خاصة والدول العربية عامة، وهو الرجل الذي قال عنه السيد رامزي مكدنالد رئيس وزراء بريطانيا السابق للوفد العربي في لندن سنة 1930 " … أنه أقدر خبير بريطاني ومن المشهود لهم بالكفاءة

العالية".

(3)

(4)

الأمة: العدد 1936/ 06/1679) السابق

نفسه

سه ر ص 2 ع 4.

~

-124~