المشرق العربي من خلال جريدة الأمة لأبي اليقظان 1352هـ-1357هـ/1933م-1938م خيري الرزقي

المشرق العربي من خلال جريدة الأمة خيري رزقي

الجزء ١ · صفحة ١٥٠

الفصل الأول

تطور قضية فلسطين من

1936 إلى 1938 من خلال جريدة الأمة

ونظراً لوزن هذه الشخصيات سواء في مصر أو في خارجها زادت قيمة التكريم وأصبحت على قدر

(1)

كبير من رجال الفكر والثقافة والسياسة وهذا دليل على مكانة أعضاء الوفد الفلسطيني في نفوس المصريين. وفي هذا اللقاء دارت أحاديث عن فلسطين وما تتعرض له من اعتداءات صارخة إنجليزية ويهودية ومحاولة تقسيم أرضها، ومن بين الشخصيات التي تداولت الكلمة كان محمد علي الطاهر الذي مثل هنا رئيس اللجنة المرحبة بالوفد الفلسطيني العربي، وقدم عرضاً عاماً عن الحالة في فلسطين وجهودها المبذولة في استرجاع حريتها ثم وجه تحية من مصر إلى مجاهدي فلسطين وعلى رأسهم أمين الحسيني حيث قال: << إننا نبايعه زعيماً للأمة العربية بعد أن بايعناه بالأمس زعيماً لفلسطين في حركتها الاستقلالية … إن سماحة السيد أمين يهاجر من فلسطين اليوم وسيعود لفلسطين ثانية يحمل لواء النصر >> (3).

(2)

وقبل أن يختم محمد علي الطاهر كلمته وجه تحية إلى المساجين الفلسطينيين وإلى سعد زغلول، وتدخلت بعده شخصيات أخرى منهم رئيس الوفد الفلسطيني المسيحي العربي الخوري نقولا وعضو الوفد الأستاذ أميل الغوري وقدما شرحاً عن مهمة الوفد قبل عودته في دول أوروبا الشرقية وشرح الأوضاع في فلسطين بعد قرار

التقسيم

ونشرت جريدة الأمة نتائج هذا الاجتماع في القاهرة من أجل فلسطين قائلة: << وقبل أن ينفض الاجتماع قرر الحاضرون بالإجماع الاحتجاج على الفظائع التي ترتكب في فلسطين، بموجب قانون الطوارئ كما قرروا تكليف اللجنة الفلسطينية العربية بإرسال البرقية، وكذلك قرر توجيه برقية ثانية إلى حيث يستقر المقام بسماحة السيد أمي حسيني ويؤكدون له التفاف العالمين العربي والإسلامي حوله وتأييدهما له، وعدم الاعتراف بالقرار الذي أصدرته الحكومة البريطانية مؤخراً … >> (4) وهكذا يبدو الاجتماع على رفض سياسة بريطانيا في فلسطين بما فيها قرار التقسيم الذي أثار

---

ردود أفعال كثيرة

(1)

من الوجوه الصحافية والأدبية. والعلمية التي كانت حاضرة في هذا الحفل ومن جنسيات مصرية، وسورية، وفلسطينية نجد: الأستاذ ممدوح بك النابلسي، محي الدين، رضا، أمين الغريب، كامل الكيلاني، شوقي أمين، الهراوي، الرافعي، الدباغ، وأبو الخير ورياض الجمل … الخ، ينظر: الأمة: العدد 142 (1937/ 11/02) السابق.

(2)

تصادف هذا اللقاء في القاهرة مع حادثة نفي الإنجليز لامين الحسيني بعدما اعتبروه مصدر قلق بالنسبة لهم ولليهود أيضاً لذلك كان ذكره

حاضراً في هذا التكريم رغم غيابه. الأمة: العدد 142 1937/ 11/02) السابق.

(3)

(4) نفسه، ص 42

~

- 148 ~